مبادرة 100 مليون شجرة تدخل مرحلتها الرابعة من الوادي الجديد
بحضور وزاري ومشاركة 5 محافظات.. انطلاق مرحلة جديدة من المبادرة الرئاسية للتشجير لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز التنمية المستدامة

بحضور وزاري رفيع المستوى ومشاركة عدد من المحافظين، انطلقت اليوم السبت، فعاليات المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية لزراعة «100 مليون شجرة» من محافظة الوادي الجديد. يأتي هذا التحرك في سياق خطة الدولة المصرية الطموحة لتعزيز الاستدامة البيئية ومواجهة آثار التغيرات المناخية، والتي لم تعد مجرد شعارات بل تحولت إلى سياسات تنفيذية على الأرض.
شهد إطلاق المبادرة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد، وحنان مجدي، نائب المحافظ. كما عكس الحضور الواسع لمحافظي سوهاج وأسيوط والجيزة والقليوبية ونائب محافظ البحيرة، حجم التنسيق المركزي للمبادرة التي تتجاوز حدود المحافظة الواحدة لتصبح مشروعًا قوميًا متكاملًا.
أبعاد استراتيجية تتجاوز التشجير
لا تقتصر أهداف المبادرة على مجرد زيادة الرقعة الخضراء، بل تمثل جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل البيئة الحضرية والريفية في مصر. فمن خلال مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، تسعى الحكومة بشكل مباشر إلى خفض الانبعاثات الحرارية وتحسين نوعية الهواء، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة للمواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من الكثافة السكانية والتلوث.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة الرئاسية تدعم بشكل مباشر جهود الدولة لتحقيق التنمية البيئية المستدامة. وأشارت إلى أن وزارة التنمية المحلية تتابع عن كثب معدلات التنفيذ في المحافظات لضمان الالتزام بالجدول الزمني، والأهم من ذلك، ضمان استدامة المشروع من خلال الحفاظ على الأشجار التي تتم زراعتها ورعايتها، لتحقيق الأثر البيئي والحضري المستهدف.
حصاد الماضي وطموحات المستقبل
كشف محافظ الوادي الجديد، محمد الزملوط، عن الأرقام التي تم تحقيقها على أرض الواقع، حيث تمكنت المحافظة وحدها من زراعة 545 ألف شجرة خلال المراحل الثلاث السابقة. وتنوعت هذه الأشجار بين أشجار الفاكهة المثمرة والأشجار الخشبية، مما يضيف بعدًا اقتصاديًا للمبادرة إلى جانب بعدها البيئي. وتستهدف المحافظة زراعة 100 ألف شجرة إضافية خلال المرحلة الحالية.
وقام وفد الوزراء والمحافظين بغرس نخلة بشكل رمزي في حديقة 30 يونيو بمدينة الخارجة، في لفتة تؤكد على الاهتمام الخاص بزراعة النخيل، الذي لا يمثل فقط رمزًا لبيئة الوادي الجديد، بل هو أيضًا مكون أساسي في خطط التوسع الزراعي وزيادة إنتاجية التمور، وهو ما يربط المبادرة مباشرة بأهداف الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المحلية.









