ماراثون ‘تمكين’ في جامعة سوهاج: سباق يتجاوز الحواجز ويعزز دمج ذوي الهمم
تحت رعاية رئاسية، جامعة سوهاج تطلق ماراثونًا لطلابها من ذوي الهمم كرسالة دعم ودمج مجتمعي

أعطى الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، إشارة الانطلاق لماراثون طلابي استثنائي، مخصص لـذوي الهمم من ذوي الإعاقات السمعية والبصرية. تأتي هذه الفعالية كترجمة عملية لمبادرة ‘تمكين’ الرئاسية، التي يرعاها الرئيس السيسي ويدعمها الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، محولةً شعارات الدعم إلى واقع ملموس داخل الحرم الجامعي.
رسالة دمج تتجاوز الرياضة
لم يكن الحدث مجرد سباق رياضي، بل كان بمثابة رسالة مجتمعية قوية، أكد خلالها رئيس الجامعة أن هذه الفعالية تجسد حرص الدولة على تمكين أبنائها من ذوي الهمم ودمجهم بشكل حقيقي. وشهد الماراثون حضورًا لافتًا من قيادات الجامعة، يتقدمهم الدكتور خالد عمران والدكتور حسين طه، نائبا رئيس الجامعة، إلى جانب نخبة من العمداء وأعضاء هيئة التدريس، مما أضفى على الحدث زخمًا رسميًا ومجتمعيًا.
إن تنظيم مثل هذا الماراثون يتجاوز كونه نشاطًا طلابيًا تقليديًا ليصبح أداة فعالة في تغيير الصور النمطية. فهو ينقل هؤلاء الطلاب من دائرة تلقي الرعاية إلى دائرة المشاركة الفعالة والإنجاز، وهو ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويؤكد أن الإعاقة لا يمكن أن تكون عائقًا أمام تحقيق الذات والمنافسة الشريفة.
مشاركة واسعة تعكس رؤية الجامعة
أوضح الدكتور طارق ذكي، مدير مركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، أن المشاركة لم تقتصر على الطلاب فقط، بل امتدت لتشمل أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجهاز الإداري. هذه المشاركة الواسعة تكسر الحواجز النفسية والهرمية، وتخلق بيئة جامعية أكثر تكاملًا وتكافؤًا، حيث يتسابق الجميع جنبًا إلى جنب، وهو جوهر فكرة الدمج المجتمعي.
تعكس هذه الخطوة رؤية استراتيجية لإدارة جامعة سوهاج، التي تسعى لتهيئة بيئة تعليمية ومجتمعية شاملة. فمن خلال توفير كافة التسهيلات اللازمة، لا تكتفي الجامعة بتقديم الدعم، بل تعمل على إبراز القدرات الكامنة لدى طلابها من ذوي الهمم، وتؤكد على أن التنوع هو مصدر قوة للمجتمع الجامعي بأكمله، وهو ما يتماشى مع التوجه العام للدولة المصرية في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.









