الأخبار

مئوية روزاليوسف: مسيرة قرن من الريادة النسائية في مصر

أمل عمار في مئوية روزاليوسف: من منبر الكلمة الحرة إلى مؤسسة تمكين المرأة

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في تقاطع زمني لافت، تلاقت احتفالات مئوية روزاليوسف مع اليوبيل الفضي للمجلس القومي للمرأة، في مشهد يجسد قرنًا من مسيرة الريادة النسائية المصرية. رئيسة المجلس، المستشارة أمل عمار، وصفت هذا التلاقي بأنه يجمع بين رمزين خالدين في تاريخ مصر الحديث، حيث يمثل نقطة التقاء بين الكفاح الفردي الرائد والعمل المؤسسي المنظم للدولة.

اعتبرت المستشارة أمل عمار أن مؤسسة «روزاليوسف» لا تمثل مجرد مجلة أسبوعية، بل منارة للفكر المستنير وساحة للكلمة الحرة التي صاغت وعي أجيال. وأوضحت خلال الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيسها، أن المجلة تقف اليوم كأحد أعمدة الصحافة المصرية، شاهدة على تاريخ طويل من الالتزام الوطني والكفاح من أجل التنوير.

تلاقي الرموز: من الكلمة إلى المؤسسة

ولم يكن تزامن الاحتفالين مجرد مصادفة، بل يحمل دلالة رمزية عميقة، كما أشارت رئيسة المجلس القومي للمرأة. ففي عام واحد، يجتمع رمزان للريادة النسائية: «منبر الكلمة الحرة» الذي أطلقته سيدة آمنت بقدرتها على التغيير قبل قرن، و«منبر العمل المؤسسي» الذي يواصل اليوم حمل راية تمكين المرأة المصرية. هذا التلاقي يعكس تطور مسار تمكين المرأة من المبادرات الفردية الرائدة إلى العمل المُنظم المدعوم من الدولة.

وأكدت عمار أن هذا المسار المؤسسي يجد دعماً قوياً في ظل القيادة السياسية الحالية، التي جعلت تمكين المرأة جزءاً أصيلاً من مشروع الدولة المصرية الحديثة ورؤية مصر 2030. وأضافت أن المسيرة الممتدة من فاطمة اليوسف إلى المجلس القومي للمرأة هي مسيرة وعي وإيمان بأن المرأة شريك أساسي في صياغة الحاضر والمستقبل.

فاطمة اليوسف.. امرأة سبقت عصرها

وفي استعادة لجذور هذه المسيرة، أشارت المستشارة أمل عمار إلى أن السيدة فاطمة اليوسف كانت شخصية استثنائية سبقت عصرها. ففي عام 1925، تحدت الأعراف السائدة وأسست مجلتها بإيمان راسخ بأن الصحافة ليست حكراً على الرجال، بل هي ساحة مفتوحة للعقول الجريئة. لقد رفضت أن تكون على الهامش، واختارت أن تكون صوتاً مؤثراً وصانعة للرأي العام.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن إرث «روزاليوسف» تجاوز حدود المجلة ليصبح مؤسسة ثقافية متكاملة، تخرجت منها أجيال من أعلام الفكر والصحافة والسياسة والفن. وبذلك، حملت المؤسسة على مدار مائة عام رسالتها الخالدة بأن الصحافة الحرة هي ضمير الوطن، وصوت العقل الذي لا يغيب، وهو ما يمثل جوهر الريادة النسائية في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *