عرب وعالم

مأساة جاوا: انهيار طيني يبتلع قرية.. 11 قتيلاً وعشرات المفقودين

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 79 مفقوداً تحت أكوام الطين والأحوال الجوية تعرقل الجهود

تتواصل عمليات البحث عن عشرات المفقودين، يُقدر عددهم بنحو 79 شخصًا، إثر انهيار طيني مروع ضرب جزيرة جاوا الإندونيسية يوم السبت الماضي. الكارثة، التي أودت بحياة 11 شخصًا على الأقل، جاءت نتيجة أمطار غزيرة استمرت لأيام، وضربت منطقة وست باندونغ بمقاطعة جاوا الغربية.

وأفاد آدي ديان بيرمانا، من مكتب البحث والإنقاذ بالمقاطعة، بالعثور على جثتين إضافيتين يوم الأحد، ليرتفع بذلك عدد الضحايا إلى 11 قتيلاً.

الانهيار الطيني لم يكتفِ بحصد الأرواح، بل دفن أكثر من 30 منزلاً بالكامل في قرية باسير لانغو. وعلى إثر ذلك، جرى إجلاء حوالي 230 من السكان القاطنين بالقرب من المنطقة المتضررة إلى ملاجئ حكومية مؤقتة.

Rescue workers stand near damaged houses. Pic: Reuters

لقطات فيديو نشرتها وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية “باسارناس” يوم السبت، أظهرت فرق الإنقاذ وهي تستخدم أدوات زراعية وأياديها المجردة لانتشال جثة من تحت الأنقاض، قبل وضعها في كيس برتقالي تمهيداً لدفنها.

صعوبة الوضع تفاقمت بسبب طبيعة الأرض اللينة وغير المستقرة، مما أعاق استخدام المعدات الثقيلة والآليات في معظم عمليات الإنقاذ.

محمد شافعي، رئيس وكالة “باسارناس”، أكد أن ظروف التضاريس القاسية وسوء الأحوال الجوية ما زالت تعرقل جهود البحث. وأضاف: “نحن تحت رحمة الطقس، والانهيار لا يزال عبارة عن طين يتدفق وغير مستقر”.

وأوضح شافعي: “مع اتساع هذه المنطقة، سنستخدم كل ما لدينا من إمكانيات، بما في ذلك الطائرات المسيرة وفرق الكلاب البوليسية والوحدات الأرضية، لكن السلامة تأتي أولاً”.

وقدر بيرمانا ارتفاع أكوام الطين بنحو 5 أمتار، مشيراً إلى أن “بعض المنازل دُفنت حتى مستوى السقف”.

وأضاف أن “الفرق مستعدة لمواصلة العمل يدوياً إذا لم يستقر المنحدر”.

من جانبه، دعا نائب الرئيس الإندونيسي، جبران راكابومينغ راكا، الذي زار المنطقة يوم الأحد، إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار هذه الكارثة. وحث السلطات المحلية على “معالجة قضية تحويل الأراضي في المناطق المعرضة للكوارث”.

تأتي هذه الكارثة بعد أقل من شهرين من فيضانات وانهيارات طينية أخرى ضربت أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا، بما في ذلك جزيرة سومطرة الإندونيسية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص، وفقاً للسلطات.

وفي يناير 2025، لقي أكثر من 20 شخصاً حتفهم جراء فيضانات وانهيارات طينية أعقبت أمطاراً غزيرة في مقاطعة جاوا الوسطى.

وتعد إندونيسيا، وهي أرخبيل يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، عرضة للفيضانات والانهيارات الطينية المتكررة، وذلك بسبب الأمطار الموسمية والمد والجزر المرتفع الذي تشهده البلاد عادةً في الفترة من أكتوبر إلى أبريل.

مقالات ذات صلة