الأخبار

مأساة المحلة: انهيار مصنع يدفن أحلام العمال تحت الركام.. والتضامن تتحرك عاجلاً

في لحظة، تحول هدير ماكينات النسيج إلى دوي انهيار مروع، وتبدلت أرزاق عشرات الأسر إلى صرخات وبكاء. فجأة، سقط مبنى مصنع ومصبغة بمنطقة اليماني في قلب مدينة المحلة الكبرى، ليخلف وراءه قصة إنسانية مؤلمة تتكشف فصولها مع كل حجر يتم رفعه من تحت الأنقاض.

المشهد في موقع حادث المحلة كان أشبه بساحة حرب، حيث انهارت الطوابق الثلاثة للمصنع على رؤوس من فيه، محولة كتل الخرسانة والحديد إلى مقبرة جماعية. وتفاقمت الكارثة مع ارتفاع الحصيلة الأولية للضحايا، حيث أعلنت المصادر الطبية عن وصول عدد الوفيات إلى 10 عمال، بينما يتلقى أكثر من 30 مصابًا العلاج، وسط مخاوف من وجود مفقودين آخرين ما زالوا تحت الركام.

تحرك عاجل من “التضامن” لاحتواء الأزمة

فور وقوع الكارثة، تحركت أجهزة الدولة على أعلى مستوى. حيث تابعت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تداعيات الحادث لحظة بلحظة، موجهةً بتوفير كافة أشكال الدعم للأسر المنكوبة. وأصدرت الوزيرة تعليمات فورية لرئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالتنسيق الكامل مع مديرية التضامن في محافظة الغربية.

وشملت التوجيهات سرعة صرف مساعدات مالية عاجلة لأسر ضحايا مصنع المحلة، وتعويضات للمصابين يتم تحديدها بناءً على التقارير الطبية. وأكدت الوزيرة على أهمية تضافر الجهود مع الجمعيات الأهلية وفريق الإغاثة بـالهلال الأحمر المصري لتقديم التدخلات الإغاثية اللازمة، معربة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.

سباق مع الزمن تحت الأنقاض

على الأرض، تواصل قوات الإنقاذ جهودها المضنية في سباق حقيقي مع الزمن، وسط ظروف بالغة التعقيد، حيث تجدد اندلاع النيران بشكل متقطع داخل المبنى المنهار، مما يعيق عمليات البحث عن ناجين محتملين. وقد تم الدفع بـ 26 سيارة إسعاف مجهزة لنقل المصابين والضحايا إلى المستشفيات القريبة.

يفتح انهيار مصنع المحلة ملفات عديدة حول اشتراطات السلامة والأمان في المنشآت الصناعية، خاصة في المدن العمالية العريقة كالمحلة الكبرى التي تعتبر قلعة صناعة النسيج في مصر. وبينما تنشغل فرق الإنقاذ بانتشال الجثامين، يبقى السؤال الأهم معلقًا في انتظار نتائج التحقيقات: كيف ولماذا سقط المصنع الذي كان مصدر رزق لعشرات الأسر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *