ليونيل ميسي في مهب الريح.. سكالوني يضع شرطًا صارمًا لمشاركته مع منتخب الأرجنتين

في قرار يعكس حجم القلق على نجمه الأول، وضع ليونيل سكالوني، العقل المدبر لمنتخب الأرجنتين، مصير مشاركة ليونيل ميسي في المباريات الودية القادمة على المحك. فبين إرهاق متراكم في ميامي وحلم المونديال القادم، تبدو صحة ‘البرغوث’ هي الكلمة العليا التي ستحكم قرارات بطل العالم.
صحة اللاعبين أولاً.. فلسفة بطل العالم
بلهجة حاسمة لا تقبل الجدال، أكد سكالوني أن الجهاز الفني لن يغامر بسلامة أي لاعب، وعلى رأسهم ليونيل ميسي، مهما بلغت أهميته. وأوضح أن المباريات القادمة أمام فنزويلا وبورتوريكو في الولايات المتحدة، رغم أهميتها كجزء من التحضيرات، تظل في النهاية ودية، والهدف الأسمى هو الحفاظ على القوام الأساسي للفريق سليمًا ومعافى.
من المقرر أن يواجه أبطال العالم منتخب فنزويلا يوم الجمعة 10 أكتوبر على أرضية ملعب ‘هارد روك’ في ميامي، قبل أن يشدوا الرحال إلى شيكاغو لملاقاة بورتوريكو في 13 من الشهر ذاته. هذه المواجهات تمثل محطات إعدادية مهمة في رحلة الدفاع عن اللقب في كأس العالم المقبل، لكنها لن تكون على حساب نجوم الفريق.
ميسي ودي بول.. ثنائي تحت المجهر
لم تقتصر الشكوك على ‘ليو’ وحده، بل امتدت لتشمل رفيقه في خط الوسط، رودريغو دي بول، الذي يُعد أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة التانغو. وأشار ليونيل سكالوني إلى أن القرار النهائي بشأن مشاركتهما سيتخذ بعد تقييم دقيق لحالتهما البدنية، خاصة مع الضغط الهائل الذي يتعرض له ميسي مع فريقه إنتر ميامي.
يأتي هذا القلق في وقت حاسم لفريق إنتر ميامي، الذي يخوض صراعًا شرسًا في الدوري الأمريكي (MLS). فرغم ضمان التأهل للأدوار الإقصائية، يسعى الفريق لتحقيق مركز متقدم يمنحه أفضلية اللعب على أرضه، وهو ما يضع ميسي، الذي خاض 7 مباريات مرهقة في 21 يومًا فقط، تحت ضغط بدني هائل.
أرقام أسطورية ومستقبل غامض
ورغم بلوغه الثامنة والثلاثين، يواصل قائد منتخب الأرجنتين تقديم مستويات استثنائية، حيث وصل إلى المعسكر وفي جعبته 24 هدفًا و17 تمريرة حاسمة هذا الموسم. هذه الأرقام المذهلة تزيد من حرص الجهاز الفني على حمايته من أي إصابات قد تعصف بمسيرته في الأمتار الأخيرة.
واختتم سكالوني حديثه لشبكة ESPN العالمية بالتأكيد على أن الهدف من هذا التجمع ليس الفوز بالمباريات الودية فحسب، بل هو فرصة ذهبية لاختبار وجوه جديدة ودمجها مع الجيل الذهبي. فكل مباراة، حسب قوله، هي مختبر لتجربة أفكار تكتيكية جديدة، والبحث عن العناصر القادرة على حمل الراية في رحلة المونديال القادمة.









