كيما تطرح أصولاً للبيع بعد تراجع حاد في صافي الأرباح
لماذا تبيع شركة كيما أراضيها رغم ارتفاع إيراداتها؟ تحليل لأحدث قرارات عملاق الصناعات الكيماوية في مصر.

في خطوة لافتة، وافق مجلس إدارة شركة الصناعات الكيماوية المصرية «كيما» على بيع أربع قطع أراضٍ مملوكة لها. ويأتي هذا القرار في توقيت دقيق، يتزامن مع إعلان الشركة عن تراجع حاد في صافي أرباحها السنوية، على الرغم من تحقيقها نموًا كبيرًا في الإيرادات، مما يطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لعملية البيع.
تفاصيل الأصول العقارية المعروضة للبيع
وفقًا لبيان رسمي أرسلته إدارة الشركة إلى البورصة المصرية، فإن القرار يشمل بيع حزمة من الأراضي التابعة لها، والتي تقع جميعها في محيط عملياتها الرئيسية بأسوان. وتتضمن هذه الحزمة أصولًا متنوعة المساحات، مما يشير إلى خطة مدروسة للتصرف في الأصول غير المستغلة.
شملت قائمة الأراضي التي تم إقرار بيعها ما يلي:
- أرض بمنطقة كيما، محاطة بسور على مساحة 1,240 مترًا مربعًا.
- أرض بطريق الصداقة القديمة، محاطة بسور على مساحة 15,133 مترًا مربعًا.
- أرض بمنطقة الدواجن بالشلال، محاطة بسور على مساحة 68,834 مترًا مربعًا.
- أرض بمنطقة الصداقة الجديدة بمنطقة السيل، على مساحة 8,000 متر مربع.
مؤشرات مالية متناقضة
يأتي قرار بيع الأراضي في أعقاب إظهار النتائج المالية للشركة مفارقة واضحة؛ حيث سجلت شركة كيما صافي ربح بلغ 986.96 مليون جنيه خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي، مقابل أرباح بلغت 2.54 مليار جنيه في العام المالي السابق له، بانخفاض حاد. في المقابل، ارتفعت إيرادات الشركة خلال الفترة نفسها إلى 8.6 مليار جنيه، مقارنة بـ 6.53 مليار جنيه في العام الأسبق.
إن التوجه لبيع أصول عقارية غير تشغيلية يُعد تكتيكًا ماليًا شائعًا لتوفير سيولة نقدية عاجلة. وغالبًا ما تلجأ إليه الشركات لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل التي تلتهم هوامش الربح، أو لتمويل خطط توسعية دون اللجوء إلى الاقتراض، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تضغط على القطاع الصناعي.
ورغم أهمية القرار، لم يتضمن بيان الشركة الموجه للبورصة أي تفاصيل حول أغراض البيع أو كيفية استخدام حصيلته. هذا الغموض يفتح الباب أمام تفسيرات بأن الهدف الأساسي هو تعزيز المركز المالي للشركة، وهو ما يتماشى مع التوجه العام نحو إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام لرفع كفاءتها التشغيلية والمالية.







