كونتي يحلل أسباب هزيمة نابولي التاريخية في دوري الأبطال
بعد السداسية المدوية.. كونتي يكشف كواليس انهيار نابولي ويحذر: الموسم سيكون صعبًا

لم تكن الهزيمة الثقيلة التي مُني بها نابولي أمام آيندهوفن مجرد عثرة عابرة، بل كانت بمثابة جرس إنذار مدوٍّ دفع المدرب أنطونيو كونتي للخروج بتصريحات كاشفة، محللاً بعمق أسباب السقوط الأوروبي الأكبر في تاريخ النادي الإيطالي.
في ليلة أوروبية للنسيان، تلقى بطل الدوري الإيطالي هزيمة بنتيجة (6-2) في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا، وهي نتيجة لم تكن متوقعة على الإطلاق. وفي تصريحاته لشبكة “سكاي سبورتس إيطاليا”، اعترف كونتي بوجود “خيبة أمل بالتأكيد”، لكنه سرعان ما أشار إلى أن ما حدث “ليس صدفة”، ملمحًا إلى وجود مشكلات أعمق تتجاوز مجرد نتيجة مباراة.
كواليس الانهيار.. 9 وجوه جديدة
أعاد كونتي الأسباب إلى التغييرات الجذرية التي طرأت على الفريق بعد الفوز التاريخي بلقب الدوري الموسم الماضي، موضحًا: “علينا أن نستفيد مما حدث ونغيّر أسلوب لعبنا. في الموسم الماضي فزنا باللقب بطريقة استثنائية ومذهلة، ومع عدد قليل من اللاعبين، كنا نتمتع بوحدة وتماسك كبيرين“.
ويكمن جوهر التحليل في الإشارة إلى التحديات التي فرضها النجاح نفسه؛ فالمشاركة الأوروبية حتمت ضرورة توسيع القائمة وإضافة لاعبين جدد. وأضاف كونتي بوضوح: “لا مفر من اللعب في أوروبا وإضافة لاعبين جدد، لكنّ انضمام عدد كبير يجعل المهمة صعبة. دمج تسعة لاعبين جدد بالمجموعة ليس بالأمر الهيّن”، وهو ما يفسر غياب الانسجام الذي كان سمة الفريق البطل.
رسائل مباشرة وتحذير مبكر
لم يتردد المدرب الإيطالي في تحميل نفسه جزءًا من المسؤولية، مؤكدًا أنه كان يتوقع موسمًا معقدًا. وقال: “قلت من البداية إن هذا الموسم سيكون صعباً لأني أمتلك الخبرة وأعرف ما يتطلب الأمر لاستيعاب هذه التغييرات”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الفريق يعاني أيضًا من أزمة إصابات تزيد من تعقيد الموقف.
ووجه كونتي رسالة حاسمة للاعبيه، قائلاً: “هذا هو مستوى دوري أبطال أوروبا ولا يمكننا الشكوى، هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به”. وأضاف نافيًا محاولته البحث عن مبررات: “عندما قلت إن هذا الموسم سيكون صعباً، لم أكن أحاول البحث عن أعذار. أعلم أن اسمي يستخدم لإثارة الجدل، لكني أحاول أن أكون صادقاً قدر الإمكان”.
واختتم كونتي تصريحاته بتحديد خارطة الطريق للخروج من الأزمة الحالية، مشددًا على ضرورة العمل الجاد لاستعادة هوية الفريق، حيث قال: “نحن بحاجة إلى إعادة اكتشاف الطاقة البدنية والذهنية التي سمحت لنا بتحقيق إنجاز الموسم الماضي”، في إشارة إلى أن التحدي الأكبر ليس فنيًا فحسب، بل يتعلق باستعادة الروح القتالية التي قادت الفريق إلى المجد.











