كوشنر يكشف خطة ترامب لإعمار غزة: رفح أولاً ونزع سلاح حماس شرط أساسي

خطة كوشنر لغزة: الإعمار يبدأ من رفح ونزع سلاح حماس شرط أساسي

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وأحد أبرز المشاركين في محادثات السلام التي مهدت الطريق لعملية سلام في غزة عام 2025، عن خطة شاملة لإعادة إعمار وتنمية القطاع المدمر. وتأتي هذه الخطة في أعقاب حملة عسكرية إسرائيلية استمرت عامين، أسفرت عن تدمير واسع النطاق وأكثر من 70 ألف قتيل، وفقاً لمصادر فلسطينية معترف بها من الأمم المتحدة.

وعرض كوشنر، رجل الأعمال والمستشار لترامب منذ عام 2020، تفاصيل “الخطة الشاملة” مدعومة بالخرائط والرسوم البيانية، وذلك خلال إطلاق مجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس بسويسرا. وأوضح أن رؤية إدارة ترامب تقوم على تقسيم عملية إعادة الإعمار إلى مراحل متعددة، مع تركيز الجهود في كل مرحلة على المدن والمناطق الرئيسية، مثل مدينة غزة وخان يونس ورفح.

يأتي هذا الإعلان من صهر الرئيس الأمريكي في وقت تجري فيه الولايات المتحدة مفاوضات لتشكيل مجلس السلام، الذي سيُعهد إليه بالإشراف على مستقبل غزة والنزاعات الدولية الأخرى. وقد أطلق ترامب هذا المجلس العالمي، الذي يهدف إلى منافسة الأمم المتحدة، في وقت سابق من صباح اليوم ضمن الفعاليات الموازية للمنتدى الدولي.

وخلال كلمته، نبه كوشنر إلى أن إعادة الإعمار في القطاع الفلسطيني لن تكون ممكنة دون نزع سلاح حركة حماس. ورغم هذا التحذير، أبدى كوشنر تفاؤله بإمكانية تحقيق السلام، موجهاً الشكر للرئيس الأمريكي على مساعيه الحثيثة لتحقيق ذلك.

ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف، الذي سيقود مجلس السلام، يستمعون لكلمة دونالد ترامب. كريستيان بوسي / بلومبرج

وذكر كوشنر أن العمل جارٍ في مدينة دافوس السويسرية بالتعاون مع “الحكومة التكنوقراطية الجديدة” في القطاع، بهدف إنجاز نزع سلاح مقاتلي حماس. وأكد كوشنر قائلاً: “إذا لم تمتثل حماس، فإنها ستقضي على تطلعات الشعب نحو السلام.”

وتتضمن الخطة الشاملة، التي عرضها صهر ترامب المتزوج من إيفانكا ترامب منذ عام 2009 خلال حفل تدشين مجلس السلام، بدء إعادة إعمار غزة من مدينة رفح الجنوبية، الواقعة على الحدود مع مصر.

كما حدد كوشنر المبادئ التي ستحكم عملية نزع السلاح، مشيراً إلى ضرورة مصادرة الأسلحة الثقيلة فوراً، وتسجيل الأسلحة الشخصية وسحبها، ريثما تتمكن قوات الشرطة التابعة للجنة الوطنية الجديدة لإدارة غزة من ضمان الأمن.

مستقبل غزة: الإعمار يبدأ من رفح رهناً بنزع سلاح حماس

ووفقاً لما عرضه كوشنر، فإن نزع السلاح سيُكافأ بالعفو العام أو إعادة الاندماج أو الخروج الآمن من الأراضي. وشدد أيضاً على أن إدارة الشؤون اليومية للقطاع ستتولاها لجنة غير سياسية تتألف من خبراء تكنوقراط.

وفي السياق ذاته، سلط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء على الموقع الجغرافي الفريد لقطاع غزة على شاطئ البحر، مؤكداً على الإمكانات الهائلة لإعادة إعماره بفضل هذا الموقع المتميز.

صورة لغزة الجديدة كما خطط لها صهر ترامب. تشيب سوموديفيلا / غيتي

اهتمامات عقارية: ترامب يرى غزة “موقعاً فريداً” على البحر

واختتم ترامب حفل افتتاح مجلس السلام، الذي أسسه بدعم من نحو عشرين دولة، بتصريح قال فيه: “أنا في الأساس وكيل عقارات، والأهم هو الموقع، لذلك قلت: انظروا إلى هذا الموقع على شاطئ البحر. انظروا إلى هذه الملكية الجميلة، وما يمكن أن تعنيه للكثير من الناس.”

وفي هذا الصدد، أشار صهره إلى أن بناء مدن تستوعب مليوني شخص (وهو العدد التقريبي لسكان غزة) في غضون “سنتين أو ثلاث سنوات” ليس أمراً غريباً في منطقة الشرق الأوسط. كما شدد على الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة للقطاع الخاص خلال مرحلة إعادة إعمار غزة.

Exit mobile version