رياضة

كواليس سقوط الاتحاد أمام الهلال: 4 قرارات فنية تحسم الكلاسيكو

تحليل خسارة الاتحاد ضد الهلال: كيف أدت قرارات كونسيساو الغريبة والأخطاء الفردية إلى حسم الكلاسيكو السعودي؟

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

في مباراة حسمتها التفاصيل الصغيرة والقرارات الفنية، سقط فريق الاتحاد على أرضه أمام غريمه التقليدي الهلال بهدفين دون رد، في قمة مباريات دوري روشن. لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كشفت عن سلسلة من الأخطاء التكتيكية والفردية التي كلفت الفريق الكثير، وأثارت تساؤلات حول إدارة المدرب كونسيساو للمباراة.

رغم الشكوك التي حامت حول جاهزيته، كان وجود القائد كريم بنزيما في التشكيلة الأساسية متوقعًا نظرًا لأهمية اللقاء. لكن المفاجأة الحقيقية تمثلت في القرارات التكتيكية التي اتخذها المدرب، والتي بدت وكأنها مغامرة غير محسوبة أدت في النهاية إلى خسارة الاتحاد وتراجعه في جدول الترتيب.

تضحية في حراسة المرمى

كان القرار الأكثر جدلًا هو استبعاد الحارس الأساسي بريدراغ رايكوفيتش، الذي حضر للملعب وبدا جاهزًا، لصالح الحارس الشاب حامد الشنقيطي. هذه الخطوة لم تكن فنية بحتة، بل كانت تهدف للاستفادة من مقعد لاعب أجنبي إضافي في الملعب، حيث تسمح اللوائح بوجود 8 أجانب فقط في قائمة المباراة. اختار كونسيساو تعزيز خطوطه الميدانية على حساب تأمين المرمى بحارس خبير.

برر المدرب قراره بأن الشنقيطي لاعب دولي ويقدم أداءً جيدًا في التدريبات، معتبرًا الخطأ الذي ارتكبه في الهدف الثاني أمرًا واردًا. لكن هذه التضحية وضعت ضغطًا هائلاً على حارس شاب في مباراة بحجم الكلاسيكو السعودي، وهو ما انعكس سلبًا على النتيجة النهائية، حيث كان أحد أسباب خسارة الاتحاد المباشرة.

تغيير خططي عقيم

على عكس المعتاد، تخلى الاتحاد عن أسلوبه الهجومي القائم على ثلاثة مهاجمين، ولجأ المدرب إلى تكثيف منطقة الوسط بإشراك محمدو دومبيا بجانب الثنائي نغولو كانتي وفابينيو. كان الهدف هو مجاراة قوة وسط ملعب الهلال، وهو ما نجح فيه الفريق نسبيًا في بداية المباراة، لكنه جاء على حساب الفعالية الهجومية.

هذا التغيير إلى خطة أقرب لـ 4-4-2 أدى إلى عزل حسام عوار وفرض رقابة لصيقة عليه، مما حد من خطورته المعتادة. ومع ميل موسى ديابي لمركزه كجناح، بدا الفريق وكأنه يلعب بجناح واحد، مفتقدًا للحلول الهجومية اللازمة لاختراق دفاع منظم، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى التغيير الخططي من الأساس.

أخطاء فردية قاتلة

لم تقتصر المشاكل على الجانب التكتيكي، بل امتدت لتشمل أخطاء فردية كلفت الفريق هدفين. المفارقة أن دومبيا، الذي أُشرك لتعزيز الوسط، كان هو من سجل الهدف الأول للهلال بالخطأ في مرماه بعد ركلة ركنية، محولاً الكرة برأسه في شباك زميله الشنقيطي.

أما الهدف الثاني، فيتحمل مسؤوليته بشكل شبه كامل الحارس الشاب حامد الشنقيطي. فعندما سدد روبن نيفيز كرة بعيدة المدى، فشل الشنقيطي في الإمساك بها لتسقط من يده، وتجد المهاجم ماركوس ليوناردو الذي لم يتردد في إيداعها الشباك، ليقضي على آمال الفريق في العودة.

تأخر في التدارك

بعد التأخر بهدفين قبل مرور ساعة من اللعب، كان من المنطقي أن يعود كونسيساو لزيادة الكثافة الهجومية. لكن المدرب تأخر كثيرًا في إجراء التبديلات الهجومية، حيث لم يشرك المهاجم صالح الشهري إلا في الدقيقة 87، وهو وقت لم يكن كافيًا لتغيير أي شيء.

ومع ظهور الإرهاق على كريم بنزيما العائد من الإصابة، كان من الأجدى إشراك مهاجم جديد في وقت مبكر لإنعاش الخط الأمامي. هذا التأخر في رد الفعل يعكس حالة من التخبط في إدارة المباراة، ساهمت بشكل مباشر في ترسيخ خسارة الاتحاد وتراجعه للمركز السابع برصيد 10 نقاط، بفارق 5 نقاط عن النصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *