كنز الوهم.. حبس عصابة التنقيب عن الآثار في المرج
تفاصيل سقوط 6 متهمين بالحفر خلسة عن كنوز مصر المدفونة شرق القاهرة والنيابة تأمر بحبسهم

أمرت نيابة المرج بحبس 6 متهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد ضبطهم متلبسين بأعمال الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار داخل أحد العقارات بالمنطقة. تكشف الواقعة عن استمرار ظاهرة البحث المحموم عن الثراء السريع عبر نبش كنوز مصر المدفونة، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا للتراث القومي.
جاء قرار النيابة عقب تحرك أمني سريع، بناءً على معلومات وتحريات دقيقة وردت إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة. أكدت التحريات قيام تشكيل عصابي، مكون من 6 أشخاص مقيمين بمحافظة الجيزة، بأعمال حفر وتنقيب غير مشروع عن الآثار داخل عقار بدائرة قسم شرطة المرج، بهدف الوصول إلى دفائن أثرية.
ضبط في حالة تلبس
وعقب استصدار الأذون القانونية اللازمة، داهمت قوة أمنية العقار المستهدف، حيث تم ضبط المتهمين في حالة تلبس أثناء انشغالهم بأعمال الحفر. وعُثر بحوزتهم على مجموعة متكاملة من الأدوات والمعدات التي تستخدم في الحفر العميق، ما يؤكد طبيعة نشاطهم الإجرامي المنظم.
بمواجهة المتهمين بالأدلة والمضبوطات، أقروا تفصيليًا بارتكاب الواقعة، موضحين أنهم كانوا يقومون بأعمال التنقيب عن الآثار طمعًا في تحقيق مكاسب مالية سريعة. وتُعد هذه الاعترافات دليلاً قاطعًا يدعم موقف جهات التحقيق في القضية التي هزت منطقة المرج.
ظاهرة تهدد تاريخ مصر
لا تُمثل هذه الواقعة حادثًا معزولًا، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من جرائم التنقيب غير الشرعي التي تستنزف تاريخ البلاد. وتنشط هذه العصابات غالبًا في المناطق القديمة أو ذات التاريخ الأثري المعروف، مستغلين حاجة البعض للمال أو وهم العثور على كنوز أسطورية، مما يعرض التراث المصري لخطر التدمير والتهريب.
وتواجه الدولة هذه الجرائم بإجراءات مشددة، حيث يجرم القانون المصري أي أعمال حفر أو تنقيب عن الآثار دون ترخيص من الجهات المعنية. وتصل العقوبات في مثل هذه القضايا إلى السجن المشدد والغرامات المالية الكبيرة، في محاولة لردع كل من تسول له نفسه المساس بـتاريخ مصر.









