الأخبار

كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان تستعد لليوبيل الذهبي بعرض فني يوثق 50 عامًا

جامعة حلوان تحتفي بيوبيلها الذهبي: عمل فني ضخم يروي مسيرة خمسة عقود

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

تستعد جامعة حلوان للاحتفال بيوبيلها الذهبي في مجمع الفنون والثقافة، تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور أشرف رضا، المدير التنفيذي للمجمع. وفي هذا الإطار، تشهد كلية التربية الموسيقية حراكًا فنيًا وإبداعيًا مكثفًا، حيث تجري تدريبات وبروفات متواصلة لتقديم عرض غنائي وموسيقي متكامل. يهدف هذا العرض إلى توثيق مسيرة الجامعة على مدار خمسين عامًا، وإبراز دورها الريادي في بناء الإنسان وتشكيل الوعي، وذلك تحت إشراف الدكتورة شيرين عبد اللطيف بدر، عميد الكلية.

في استوديو كلية التربية الموسيقية، تتواصل أعمال التسجيل والبروفات النهائية للأغنية الرسمية لليوبيل الذهبي لجامعة حلوان. هذه الأغنية من تلحين وتوزيع الدكتور مصطفى محمد العسال، الأستاذ بالكلية، وكلمات الشاعر عبد الله حسن. تحمل الأغنية في طياتها مضمونًا وجدانيًا عميقًا، تستعرض من خلاله تاريخ الجامعة وكلياتها المتنوعة، وترصد محطات التأسيس الأولى، وسنوات الجهد والعطاء، وذكريات التخرج التي رسخت شعور الانتماء. وتُعد الجامعة، بحسب كلمات الأغنية، فضاءً تشكلت فيه أحلام أجيال متعاقبة ومصدرًا دائمًا للعلم والمعرفة.

يشارك في أداء هذا العمل الفني كورال «صوت العاصمة» التابع لكلية التربية الموسيقية، إلى جانب الفرقة الموسيقية المكونة من 47 طالبًا وطالبة من الكلية. تعكس هذه التجربة الفنية الجماعية المستوى الأكاديمي المتقدم والقدرات الإبداعية لطلاب الكلية. وقد تم تسجيل الأغنية داخل استوديو الكلية على مدار أيام عدة، وتولى كيرولس ميلاد مهمة هندسة الصوت، لضمان خروج الأغنية بصورتها النهائية بأعلى المعايير الفنية والمهنية.

ويتضمن البرنامج الفني للاحتفالية عرض “ميدلي 50 عامًا”، وهو عمل غنائي موسيقي يمتد ليربط بين الحقب الزمنية المختلفة، بدءًا من سبعينيات القرن الماضي وحتى العقد الحالي. يعرض الميدلي مختارات غنائية تركت بصمتها في وجدان المجتمع المصري عبر الأجيال، مقدمًا قراءة فنية واعية لمسيرة الزمن وتحولات الإيقاع والكلمة. ويحافظ هذا العمل على المشاعر الإنسانية الأصيلة التي لازمت كل مرحلة، مؤكدًا أن الأغنية ظلت دومًا شاهدًا على الرحلة ومرآة لتاريخ متواصل.

يُقدم الميدلي بإعداد فني شامل يستعرض خمسين عامًا من الغناء في سبع دقائق. كما يشمل البرنامج فقرات موسيقية وغنائية متنوعة، منها خمس دقائق مخصصة لأعمال موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال المعاصرة المختارة. يتولى تدريب هذه الفقرات الدكتور محمد عبد القادر سيد، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتتولى الدكتورة داليا حسنين التدريب والقيادة، بينما شارك في إعداد الميدلي كل من الدكتور أحمد فايز، والدكتورة داليا حسنين، ومحمد راضي.

تتضمن التحضيرات أيضًا تدريبات على عزف منفرد على آلة البيانو لمقطوعات موسيقية كلاسيكية، يؤديها الطالبان سامح عماد ومصطفى السيد. يقدم هذا المشهد الفني الراقي دليلًا على عمق التكوين الأكاديمي والمهاري لطلاب الكلية، ويمهد لأجواء احتفالية تعكس المكانة الرفيعة للفنون كوسيلة للتعبير عن الهوية والتاريخ.

وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة شيرين عبد اللطيف، عميد كلية التربية الموسيقية، أن مشاركة الكلية في احتفالات اليوبيل الذهبي لجامعة حلوان تعد مسؤولية وطنية وفنية. وأوضحت أن العمل الفني المقدم يتجاوز كونه مجرد عرض غنائي أو موسيقي، ليصبح رسالة توثيقية تعبر عن روح الجامعة وتاريخها العريق. كما يبرز دور الفنون في بناء الوعي الجمعي وتعزيز الانتماء لدى الطلاب. وشددت على حرص الكلية على تقديم محتوى فني رفيع يعكس قيمة الجامعة ومكانتها، ويترجم رؤيتها في دعم الإبداع والتميز الطلابي.

تجسد هذه التجهيزات الفنية المتكاملة الدور المحوري لكلية التربية الموسيقية في الاحتفالات الكبرى، سواء الوطنية أو المؤسسية. وتؤكد أن اليوبيل الذهبي لجامعة حلوان ليس مجرد مناسبة لمرور الزمن، بل هو محطة مضيئة لاستعادة الذاكرة، وكتابة التاريخ بلغة اللحن، وبصوت الطلاب، وبروح الانتماء.

مقالات ذات صلة