كارثة الكاراتيه: إحالة 3 مسؤولين للمحكمة في قضية وفاة لاعب

كتب: أحمد جمال
في واقعة هزّت الوسط الرياضي، أمرت النيابة العامة بإحالة ثلاثة مسؤولين باتحاد الكاراتيه المصري لمحكمة الجنح، على خلفية اتهامهم بالتسبب خطأ في وفاة لاعب شاب خلال بطولة الجمهورية. قرار النيابة جاء بعد تحقيقات مكثفة كشفت عن إهمال وتقصير جسيم في توفير الرعاية الطبية اللازمة للرياضيين.
تحقيقات النيابة تكشف التقصير الطبي
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن مخالفات جسيمة ارتكبها المتهمون، وهم رئيسة اللجنة الطبية، ورئيس منطقة الإسكندرية للكاراتيه، ورئيس لجنة المسابقات. وتبين أنهم خالفوا قرار وزير الشباب والرياضة رقم ١٦٤٢ لسنة ٢٠٢٤، والذي يلزم بتوفير طاقم طبي مؤهل لفعاليات بطولة الجمهورية. بل وسمحوا بإسناد مهام الرعاية الطارئة لأطباء غير مرخص لهم بمزاولة المهنة. كما اتضح أن المتهمة الأولى طبيبة نساء وتوليد، وهو تخصص بعيد كل البعد عن طبيعة الإصابات التي قد يتعرض لها لاعبو الكاراتيه. وزاد الطين بلة عدم توفير جهاز الصدمات القلبية، والتعاقد مع شركة خدمات طبية غير مرخصة، في مخالفة صريحة لتعميم الاتحاد المصري للكاراتيه.
توصيات النيابة العامة
في ضوء هذه الحقائق المروعة، أصدرت النيابة العامة توصيات هامة لضمان سلامة الرياضيين في المستقبل. وأكدت على ضرورة الالتزام التام بقرار وزير الشباب والرياضة رقم ١٦٤٢ لسنة ٢٠٢٤، والذي يشدد على ضرورة توافر ملف طبي لكل لاعب قبل مشاركته في أي بطولة، للتأكد من خلوه من أي أمراض قد تمنعه من ممارسة الرياضات القتالية. كما أوصت بتوفير طبيب متخصص في الحالات الحرجة في كل بطولة رياضية، وخاصة الرياضات القتالية وألعاب القوى. وشددت على ضرورة التحقق من تراخيص شركات الإسعاف، والتأكد من حصول طاقم الإسعاف على دورات في الإنعاش القلبي الرئوي. كما طالبت باختيار رؤساء اللجان الطبية بالاتحادات الرياضية بناءً على كفاءتهم الطبية ووفقًا للقوانين واللوائح.
ضرورة تفعيل الإجراءات الاحترازية
هذه القضية تضعنا أمام مسؤولية حماية رياضيينا وتوفير بيئة آمنة لممارسة الرياضة. تطبيق هذه التوصيات ليس رفاهية بل ضرورة ملحة لحماية أرواح الشباب ومنع تكرار مثل هذه المآسي.









