الأخبار

قناة السويس: انتعاشة الملاحة وارتفاع الإيرادات في مارس 2025

كتب: أحمد البحيري

شهدت قناة السويس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الملاحة خلال شهر مارس 2025، مقارنة بشهر يناير من نفس العام، وذلك وفقًا لما أعلنه الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس. حيث ارتفعت أعداد السفن العابرة بنسبة 2.4%، وزادت الحمولات الصافية بواقع 7.1%، كما سجلت الإيرادات زيادة بنسبة 8.8%.

إيرادات قياسية وتحديات عالمية

أشار ربيع، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن قناة السويس حققت أعلى إيراد سنوي في تاريخها عام 2023، بلغ 10.250 مليار دولار. لكن التوترات الإقليمية أثرت على حركة الملاحة في 2024، ما أدى إلى انخفاض الإيرادات بنسبة 61% لتصل إلى 3.991 مليار دولار. وأكد ربيع التزام القناة بالتواصل الفعال مع العملاء، والبناء على علاقاتها الاستراتيجية مع الخطوط الملاحية الكبرى، وهو ما شجع 264 سفينة على تعديل مسارها للعبور بقناة السويس بدلًا من رأس الرجاء الصالح منذ بداية فبراير الماضي.

رئيس هيئة قناة السويس يؤكد حدوث تحسن في مؤشرات الملاحة بالقناة

صمود قناة السويس في وجه الأزمات

أكد ربيع أن قناة السويس أثبتت قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية، مستشهدًا بإحصائيات الملاحة بين عامي 2019 و2024، حيث عبرت 121,902 سفينة بحمولات صافية بلغت 7.154 مليار طن، محققة إيرادات إجمالية قدرها 39.919 مليار دولار. وتوقع ربيع انتهاء أزمة البحر الأحمر قريبًا، مشيرًا إلى عدم وقوع حوادث في المنطقة منذ ديسمبر الماضي.

توقعات إيجابية لعام 2025

في رده على سؤال حول توقعات انتهاء أزمة هجوم الحوثيين عقب مباحثات أمريكا وإيران وفقًا لبعض الخبراء, أعرب ربيع عن تفاؤله، مؤكدًا تحسن أعداد السفن العابرة للقناة من 32 إلى 42 سفينة يوميًا. وتوقع عودة الملاحة بشكل منتظم لكافة الخطوط الملاحية الكبرى بنهاية يونيو 2025.

خدمات ملاحية جديدة

سلط ربيع الضوء على حزمة الخدمات الملاحية الجديدة التي تقدمها القناة، والتي تشمل الإنقاذ البحري، والإسعاف البحري، ومكافحة التلوث، وصيانة وإصلاح السفن، والتزود بالوقود، وتبديل الأطقم البحرية، وجمع المخلفات الصلبة من السفن، بما يتماشى مع المعايير الدولية وتوصيات المنظمة البحرية الدولية “IMO” لخفض الانبعاثات الكربونية. وتأتي هذه الخدمات ضمن استراتيجية الهيئة للتحول إلى “القناة الخضراء” بحلول عام 2030، على أن تستكمل لاحقًا بجمع المخلفات السائلة وإنشاء مصنع لتحويلها إلى وقود بديل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *