اقتصاد

قفزة بتكوين التاريخية.. كيف حول الإغلاق الحكومي الأمريكي الأنظار إلى الذهب الرقمي؟

قفزة بتكوين التاريخية.. كيف حول الإغلاق الحكومي الأمريكي الأنظار إلى الذهب الرقمي؟

في مشهد يعكس حالة من القلق والترقب في الأسواق العالمية، سجلت عملة بتكوين مستوى قياسياً جديداً لم تشهده منذ منتصف أغسطس، حيث قفز سعرها إلى 125,689 دولاراً. هذه القفزة لم تأتِ من فراغ، بل كانت رد فعل مباشر على تداعيات الإغلاق الحكومي الأمريكي، الذي دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة بعيداً عن تقلبات السياسة والاقتصاد التقليدي.

الإغلاق الحكومي.. شرارة الصعود

القصة بدأت مع بداية أكتوبر، حينما دخلت الحكومة الأمريكية في إغلاق جزئي، مما أدى إلى تعطل نشر بيانات اقتصادية حيوية، وعلى رأسها أرقام الوظائف. هذا الغموض خلق حالة من عدم اليقين، دفعت المستثمرين للتحوط عبر أصول بديلة. ولم تكن بتكوين وحدها في هذا السباق، فقد قفز الذهب أيضاً إلى مستوى قياسي، مؤكداً أن البحث عن الأمان هو المحرك الرئيسي للسوق حالياً.

صناديق الاستثمار.. وقود يغذي النار

لم يكن الإغلاق الحكومي هو السبب الوحيد، بل جاء بالتزامن مع تدفقات مالية ضخمة. فقد ضخ المستثمرون نحو 3.2 مليار دولار في صناديق الاستثمار المتداولة للبتكوين في الولايات المتحدة خلال أسبوع واحد فقط، وهو ثاني أعلى تدفق منذ إطلاقها. صندوق “آي شيرز بتكوين ترست” التابع لعملاق الاستثمار “بلاك روك” وحده، سجل قيمة اسمية للمراكز المفتوحة بلغت 49.8 مليار دولار، في إشارة واضحة على دخول المال المؤسسي بقوة.

هل تصل بتكوين إلى 150 ألف دولار؟

يتوقع المحللون أن سعر بتكوين قد يواجه مقاومة عند 135 ألف دولار، لكن استمرار الزخم قد يدفعه نحو عتبة الـ 150 ألف دولار. ومع ذلك، تحذر المحللة ريتشيل لوكاس من أن “تزايد اللجوء للرافعة المالية قد يؤدي إلى تقلبات حادة”. فالأسواق تميل للصعود حالياً، لكن هذا التفاؤل المفرط يزيد من مخاطر حدوث موجات تصفية عنيفة إذا تغير اتجاه الرياح فجأة.

أكتوبر الأخضر.. شهر الحظ للعملة المشفرة

تاريخياً، يُعرف شهر أكتوبر بين مجتمع العملات المشفرة بـ”Uptober” أو شهر الصعود، حيث يعتبر أفضل الشهور أداءً لعملة “بتكوين”. ووفقاً للبيانات، حققت العملة الرقمية متوسط مكاسب بلغ 22.5% في أكتوبر خلال العقد الماضي، مما يضيف بعداً نفسياً وتاريخياً للارتفاعات الحالية. وفيما يخص العملات الأخرى، استقرت “إيثر” عند 4560 دولاراً، وظلت “إكس آر بي” دون تغيير يذكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *