اقتصاد

قطاع الأعمال العام: خطة جديدة لتحويل الأصول إلى مشروعات إنتاجية

في خطوة تستهدف رفع كفاءة الشركات المملوكة للدولة، عقد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الشركات القابضة. الاجتماع وضع خارطة طريق واضحة لتحويل الأصول غير المستغلة إلى مشروعات إنتاجية تدر عوائد اقتصادية مستدامة، بما يتماشى مع التوجه العام للدولة نحو تعزيز أداء مؤسساتها الاقتصادية.

الاجتماع الدوري، الذي ضم رؤساء مجالس إدارات والأعضاء المنتدبين لشركات الغزل والنسيج، الصناعات الكيماوية، الصناعات المعدنية، الأدوية، السياحة والفنادق، والتشييد والتعمير، ركز بشكل أساسي على متابعة موقف استغلال الأصول والموارد المتاحة. ويأتي هذا التحرك في سياق مساعٍ أوسع لإعادة هيكلة هذه الكيانات الضخمة لتصبح أكثر ربحية ومساهمة في الاقتصاد المصري.

استراتيجية القيمة المضافة

أكد المهندس محمد شيمي أن توظيف الأصول بكفاءة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية عمل الوزارة، مشددًا على أن تعظيم العوائد المحققة يأتي في مقدمة الأولويات. وأوضح أن هذه العوائد يجب توجيهها نحو مشروعات إنتاجية جديدة تضمن استدامة النمو، مطالبًا كل شركة بوضع خطة استثمارية واضحة ومحددة لخلق قيمة مضافة للموارد المتاحة وتحقيق أقصى استفادة منها.

الاجتماع ناقش بشكل خاص الفرص المتاحة لاستثمار عدد من الأصول العقارية في مشروعات سياحية وفندقية. هذا التوجه يعكس إدراكًا لأهمية المواقع الاستراتيجية التي تمتلكها بعض الشركات التابعة، والتي يمكن أن تتحول إلى محركات لتنشيط قطاع السياحة، وهو قطاع حيوي يعتمد عليه الاقتصاد المصري بشكل كبير، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة ومباشرة.

تكامل وتطوير الأداء

تم استعراض عدد من الفرص الاستثمارية المتاحة، مع التأكيد على ضرورة دراستها بعناية لاختيار الشركاء المناسبين القادرين على تحقيق أقصى عائد ممكن. هذه النقطة تشير ضمنيًا إلى انفتاح القطاع على شراكات استراتيجية قد تشمل القطاع الخاص، بهدف تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في تحسين الهيكل المالي والتشغيلي للشركات.

وشدد الوزير أيضًا على أهمية تعزيز التكامل والتعاون بين الشركات التابعة، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد والإمكانيات المتوفرة داخل القطاع. يهدف هذا التوجه إلى بناء تكتلات اقتصادية قوية قادرة على المنافسة، بما يعزز من كفاءة التشغيل ويخفض التكاليف ويرفع معدلات النمو بشكل جماعي بدلًا من العمل في جزر منعزلة.

وفي ختام الاجتماع، تم استعراض موقف المشروعات الجارية في مختلف الشركات القابضة. وأكد الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بالجداول الزمنية والمعايير الفنية، وتبني نهج الإدارة الاحترافية القائمة على الكفاءة والشفافية لضمان انعكاس نتائج التنفيذ بشكل إيجابي وملموس على أداء الشركات وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *