قضية خلية العملة: تفاصيل اتهامات بالإضرار بالاقتصاد الوطني أمام القضاء

تستكمل الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، اليوم السبت، نظر واحدة من القضايا التي تمس عصب الأمن القومي، حيث تنظر جلسات محاكمة 39 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «قضية خلية العملة». يواجه المتهمون اتهامات خطيرة تتعلق بتشكيل جماعة إرهابية وتمويلها، والإضرار بالاقتصاد الوطني عبر المضاربة المنظمة في العملات الأجنبية.
شبكة معقدة وقيادة إرهابية
وفقًا لأمر الإحالة في القضية رقم 580 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، فإن وقائع القضية امتدت على مدار ست سنوات، من عام 2014 وحتى أبريل 2020. وكشفت التحقيقات أن المتهمين من الأول وحتى الرابع تولوا قيادة جماعة إرهابية، كان هدفها الأساسي هو زعزعة استقرار الدولة عبر استهداف أحد أهم أعمدتها، وهو الاقتصاد الوطني.
لم تقتصر أهداف الجماعة على الجانب الاقتصادي فقط، بل سعت، بحسب الاتهامات، إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر. كما استهدفت تعطيل أحكام الدستور والقانون، وشل قدرة مؤسسات الدولة على ممارسة أعمالها، في مخطط يهدف إلى تقويض الثقة في النظام القائم والاعتداء على الحريات العامة للمواطنين.
ضرب الاقتصاد كعمل إرهابي
تُظهر تفاصيل القضية تحولًا في استراتيجيات الجماعات المتطرفة، حيث لم يعد العنف المباشر هو الأداة الوحيدة، بل امتد ليشمل الحرب الاقتصادية. فقد وجهت النيابة للمتهمين من الثامن وحتى الثامن والعشرين تهمة ارتكاب عمل إرهابي عبر آلية اقتصادية بحتة، تمثلت في شراء وبيع العملات الأجنبية خارج الإطار الرسمي لـ السوق المصرفي.
هذه العمليات لم تكن مجرد تجارة غير مشروعة، بل كانت، بحسب أمر الإحالة، عملاً ممنهجًا يهدف إلى حجب دخول العملة الصعبة إلى البلاد، وبالتالي خفض الاحتياطي النقدي. هذا الأسلوب يؤدي مباشرة إلى الإضرار بالنظم البنكية ويخلق ضغوطًا هائلة على الاقتصاد الوطني، مما يؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر ويعرض السلم الاجتماعي للخطر.
اتهامات بالانضمام والتمويل
شملت لائحة الاتهام فئات متعددة داخل التنظيم، حيث وُجهت تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها للمتهمين من الخامس وحتى الرابع عشر، ومن التاسع عشر وحتى الثامن والثلاثين. بينما واجه المتهمون من الخامس عشر حتى الثامن والعشرين، بالإضافة إلى المتهم التاسع والثلاثين، تهمة المشاركة في جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون. وتُعد تهمة تمويل الإرهاب قاسمًا مشتركًا بين جميع المتهمين في قضية خلية العملة، مما يعكس الدور المحوري الذي لعبته الأموال في أنشطة هذه الشبكة.









