قانون أملاك الدولة: فرصة جديدة لتقنين أوضاع واضعي اليد

كتب: محمود الجندي
في خطوة هامة لتنظيم ملف التصرف في أملاك الدولة الخاصة، وافق مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي على مجموع مواد مشروع قانون مُقدم من الحكومة، بالإضافة إلى مشروعات قوانين مقدمة من عدد من النواب، وعلى رأسهم النائب محمد الحسيني. يهدف القانون الجديد إلى وضع قواعد وإجراءات واضحة للتصرف في هذه الأملاك، بما يحفظ حقوق الدولة ويُعالج ظاهرة التعدي عليها.
إرجاء الموافقة النهائية لمراجعة التعديلات
على الرغم من موافقة المجلس على مواد القانون، إلا أن الموافقة النهائية تم إرجاءها بناءً على طلب المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وذلك لإتاحة الفرصة لرئيس مجلس الوزراء لمراجعة بعض التعديلات التي أُدخلت على مشروع القانون.
مشكلة قديمة وحلول جديدة
أكد المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن ظاهرة التعدي على أملاك الدولة الخاصة تُمثل مشكلة قديمة أرهقت الدولة على مدار عقود. وأشار إلى أن الحكومة سعت إلى إصدار عدة قوانين لمعالجة هذه الظاهرة، كان آخرها القانون رقم 144 لسنة 2017. ولكن التطبيق العملي للقانون السابق كشف عن قصور في مواجهة المشكلة، مما استدعى إصدار قانون جديد.
أسباب القصور في القانون السابق
أوضح السجيني أن القانون السابق واجه عدة معوقات، منها بطء المعاينات وارتفاع رسومها، بالإضافة إلى عشوائية تقدير أسعار أملاك الدولة، مما أدى إلى عزوف المواطنين عن التقدم لتقنين أوضاعهم. وأكد أن القانون الجديد يسعى إلى تلافي هذه القصور ومعالجة التعديات على أملاك الدولة بشكل جذري.
القانون الجديد وفرصة التقنين
يأتي مشروع القانون الجديد متوافقًا مع الالتزام الدستوري بالحفاظ على أملاك الدولة، ويهدف إلى منح واضعي اليد فرصة لتقنين أوضاعهم وفق ضوابط وشروط محددة. كما يلتزم القانون بتحصيل مقابل انتفاع من واضعي اليد في الحالات التي يتعذر فيها التقنين أو الإزالة.
متابعة تطبيق القانون
ستتولى لجنة استرداد أراضي الدولة، المشكلة بقرار رئيس الجمهورية، متابعة أعمال الجهات المعنية بتطبيق أحكام هذا القانون، ورفع تقارير دورية لرئيس الجمهورية.









