في ذكرى رحيله الـ55.. مصطفى بكري عند ضريح جمال عبد الناصر: حلم يتجدد وذاكرة لا تموت

بعد مرور 55 عامًا على رحيله، لا يزال طيف الزعيم جمال عبد الناصر يخيّم على المشهد المصري والعربي، حاضرًا في الوجدان رغم الغياب الجسدي. وفي لمسة وفاء متجددة، أحيا الكاتب والإعلامي البارز مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، هذه الذكرى بزيارة خاصة صباح اليوم الأحد، إلى ضريح الزعيم الراحل بمنطقة كوبري القبة بالقاهرة.
مشهد مهيب، امتزجت فيه مشاعر التقدير بالحنين إلى زمن كان فيه صوت العروبة عاليًا. وضع بكري إكليلًا من الزهور على قبر الزعيم، ووقف في خشوع يقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة، في ذكرى رحيله التي توافق 28 سبتمبر 1970، وهي المحطة التي غيرت وجه التاريخ في المنطقة.
لمسة وفاء عند ضريح الزعيم الراحل
لم يكن مصطفى بكري وحده في هذه الزيارة، بل رافقه عدد من الشخصيات العامة التي تشاركه الإيمان بمشروع عبد الناصر الوطني. وكان في استقبالهم المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم الراحل، وعدد من أفراد الأسرة، في لقاء بدا وكأنه جسر يربط بين أجيال حملت راية الوطن، في رسالة واضحة بأن إرث ناصر لا يزال حيًا في قلوب محبيه.
تجسد الزيارة تقديرًا عميقًا لمسيرة رجل سيظل اسمه مرتبطًا بتاريخ مصر الحديث. فزيارة ضريح الزعيم الراحل في ذكرى وفاته ليست مجرد تقليد سنوي، بل هي تأكيد على أن المبادئ التي ناضل من أجلها لا تزال تُلهم الكثيرين حتى اليوم.
من هو جمال عبد الناصر؟ مسيرة خالدة
وُلد جمال عبد الناصر في 15 يناير 1918 بحي باكوس في الإسكندرية، ولم يكن مجرد رئيس، بل كان قائدًا لواحد من أهم التحولات في تاريخ مصر، وهو ثورة 23 يوليو 1952. تولى رئاسة مصر عام 1956، ومنذ ذلك الحين وحتى وفاته، قاد مشروعًا وطنيًا وقوميًا شاملاً، تحدى به قوى الاستعمار ودافع بشراسة عن قضايا الأمة العربية.
لا تزال مواقفه في تأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، ودعمه لحركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا، محفورة في ذاكرة التاريخ. لقد كانت مسيرته تجسيدًا لفكرة الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وهي الأفكار التي جعلت منه رمزًا للكبرياء والكرامة في عيون الملايين.
بكري: عبد الناصر حاضر رغم الغياب.. ومشروعه هو الحل
وفي تصريحات عكست رؤية تحليلية للمشهد الراهن، أكد مصطفى بكري أن الزعيم الراحل سيظل حاضرًا بمواقفه وثوابته، مهما حاول المشككون النيل من مشروعه القومي. وشدد بكري على أن الأزمات التي تمر بها المنطقة اليوم أثبتت أن أفكار القومية العربية والاعتماد على الذات التي تبناها عبد الناصر هي السبيل الوحيد للخروج من هذا المنعطف الخطير.
عبر حسابه على منصة “إكس”، كتب بكري كلمات مؤثرة تلخص هذا الشعور: “55 عاما مرت على الرحيل، ولا يزال عبد الناصر حاضرا رغم الغياب، حاضرا في خطاباته التي تذكرنا بمراحل النضال الوطني”. وأضاف أن عبد الناصر ليس مجرد ذكرى، بل “حلم يتجدد مع كل أزمة تواجه الوطن، فيخرج الشباب الذي لم يعش هذه الفترة حاملا صوره ومرددا شعاراته”.
وأشار بكري إلى أن الحرب الفكرية ضد إرث عبد الناصر لم تتوقف يومًا، من خلال التشكيك وتزييف الحقائق، لكن كل هذه المحاولات مصيرها الفشل. وبرأيه، فإن السبب بسيط: “عبد الناصر أصبح جزءًا من الذاكرة الوطنية والقومية والتحررية”، ولا يمكن محو تاريخ رجل أصبح رمزًا للعزة والكرامة في وجدان شعبه وأمته.









