عرب وعالم

فيضانات فيتنام: الكارثة تضرب قلب السياحة وتخلف 9 ضحايا

الأمطار الغزيرة تغرق أشهر مدن فيتنام السياحية، والحكومة تعلن عن 9 قتلى و5 مفقودين في حصيلة أولية وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة

ضربت فيضانات فيتنام العارمة مناطق وسط البلاد، مخلفة وراءها 9 قتلى و5 مفقودين حتى الآن، في كارثة طبيعية تهدد أحد أهم المراكز السياحية في البلاد وتضعها في مواجهة مباشرة مع تداعيات الأمطار الغزيرة.

أعلنت الحكومة الفيتنامية في بيان رسمي اليوم الأربعاء، عن حصيلة أولية مأساوية للفيضانات التي اجتاحت المناطق الوسطى مؤخراً، حيث أكدت مصرع 9 أشخاص وفقدان 5 آخرين. وتأتي هذه الأرقام وسط عمليات بحث وإنقاذ مستمرة، مما يثير مخاوف من ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات خلال الساعات القادمة.

مراكز سياحية تحت الماء

يتركز التأثير الأكبر للكارثة في مناطق تعد عصب السياحة في فيتنام. وكشف البيان الحكومي أن ستة من الضحايا لقوا حتفهم في مدينة “دانانج”، المعروفة بشواطئها الخلابة، ومدينة “هوي آن” الأثرية، وهو ما يمثل ضربة مزدوجة للبلاد، إنسانية واقتصادية، نظراً لاعتماد هذه المناطق بشكل كبير على الزوار.

وفقاً لبيانات وكالة إدارة الكوارث الحكومية، فإن الأضرار المادية كانت واسعة النطاق، حيث غمرت مياه الفيضانات أكثر من 103 آلاف منزل. وتتركز غالبية هذه المنازل المتضررة في مدينتي “هوى” و”هوي آن”، ما يعمق من الأزمة الإنسانية للسكان المحليين ويعطل الحياة اليومية بشكل كامل.

تحذيرات من الأسوأ

المشهد لا يبدو أنه سينتهي قريباً، إذ حذرت وكالة التنبؤ بالطقس الحكومية من أن الأمطار الغزيرة من المتوقع أن تستمر في الهطول على مناطق وسط فيتنام على مدى اليومين المقبلين. هذا التوقع يضع السلطات وفرق الإنقاذ في حالة تأهب قصوى، خشية تفاقم الوضع وحدوث انهيارات أرضية جديدة.

وتسلط هذه الكارثة الطبيعية الضوء مجدداً على مدى تأثر فيتنام بالتغيرات المناخية، فالبلاد غالباً ما تكون في مسار العواصف والفيضانات المدمرة، خاصة خلال موسم العواصف الذي يمتد عادةً من يونيو إلى أكتوبر. وتثير وتيرة الكوارث المتزايدة تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية للتعامل مع مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *