فيرلان ميندي يعود.. حسابات معقدة تنتظر ألونسو في ريال مدريد

بعد غياب طويل استمر قرابة 6 أشهر، عاد الظهير الفرنسي فيرلان ميندي للمشاركة في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد هذا الأسبوع. عودة تفتح الباب أمام تساؤلات فنية عديدة وتضع المدرب الجديد تشابي ألونسو أمام أول اختبار حقيقي لإدارة وفرة الخيارات في تشكيلته.
رحلة غياب طويلة
بدأت أزمة فيرلان ميندي الأخيرة بعد تعرضه لإصابة عضلية قوية في الفخذ الأيمن، وُصفت بأنها تمزق في الوتر القريب من العضلة الرباعية. ووفقًا للتقارير، وقعت الإصابة في نهائي كأس ملك إسبانيا أمام برشلونة يوم 26 أبريل الماضي، وهي المباراة التي حسمها النادي الكتالوني بهدف لجول كوندي.
بعد أربعة أيام فقط من الإصابة، خضع اللاعب لعملية جراحية، قُدّرت فترة التعافي الأولية بعدها بما يتراوح بين 10 إلى 12 أسبوعًا. لكن الواقع كان أكثر تعقيدًا، حيث امتدت فترة التأهيل لأكثر من خمسة أشهر، مما يعكس حجم الإصابة وصعوبة العودة منها، وهو ما يفرض على الجهاز الفني الحالي التعامل بحذر شديد مع عودته.
اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا يخضع حاليًا لبرنامج تدريبي يهدف لرفع نسق مشاركته تدريجيًا. الخطة الموضوعة تركز بشكل أساسي على تجنب أي انتكاسات محتملة، خاصة وأن سجله مع الإصابات المتكررة أصبح يمثل هاجسًا كبيرًا داخل أروقة النادي الملكي خلال المواسم الأخيرة.
مواجهة أولى مع ألونسو
من المفارقات اللافتة أن فيرلان ميندي لم يتدرب قط تحت قيادة المدرب الجديد تشابي ألونسو، الذي تولى المسؤولية الفنية خلفًا لكارلو أنشيلوتي مع نهاية الموسم الماضي. هذا يعني أن اللاعب الفرنسي مطالب بإثبات جدارته من جديد أمام مدرب لم يشاهده عن قرب، مما يضيف بعدًا جديدًا لمسيرته مع الفريق.
ولطالما عُرف عن ميندي صلابته الدفاعية التي جعلت أنشيلوتي يصفه في أوج تألقه خلال حملتي دوري أبطال أوروبا 2022 و2024 بأنه “أفضل ظهير أيسر دفاعي في العالم”. لكن هذه القوة الدفاعية كانت دائمًا ما تصطدم بواقع إصاباته المتكررة التي حرمته من الاستمرارية وأثرت على جاهزيته في أوقات حاسمة.
مستقبل غامض ومنافسة شرسة
يزيد من تعقيد المشهد أن مستقبل اللاعب التعاقدي لا يزال غير واضح تمامًا. ففي عام 2024، توصل ريال مدريد لاتفاق لتجديد عقد ميندي إلى ما بعد 2025، لكن هذا الاتفاق لم يُعلن رسميًا حتى الآن، مما يترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات.
منذ انضمامه من أولمبيك ليون في 2019 مقابل 48 مليون يورو، تعرض ميندي لـ17 إصابة مختلفة، أبعدته عن 112 مباراة، بإجمالي 624 يومًا من الغياب، بحسب بيانات موقع transfermarkt. هذه الأرقام تشرح لماذا تبدو عودته سلاحًا ذا حدين، فهو إضافة نوعية فنيًا، لكنه يمثل مخاطرة بدنيًا.
عودة فيرلان ميندي ستضع تشابي ألونسو أمام ما يمكن وصفه بـ”صداع إيجابي” في مركز الظهير الأيسر، حيث سيتنافس ثلاثة لاعبين على مكان أساسي واحد. المنافسة لن تكون سهلة في ظل وجود ألفارو كاريراس، القادم من بنفيكا مقابل 50 مليون يورو، والذي حجز مكانه كأساسي وأصبح رابع أكثر اللاعبين مشاركة هذا الموسم. إلى جانبه، يوجد فران غارسيا، خريج الأكاديمية، الذي تراجع دوره بعد وصول كاريراس، مكتفيًا بدقائق لعب محدودة.









