فيديو ‘السيارات الشبحية’ يهز الإسكندرية.. تفاصيل القبض على 4 سائقين يقودون سيارات بدون لوحات

لم يكن المواطن السكندري الذي التقط بهاتفه مقطع فيديو لعدة سيارات ميكروباص تسير بلا لوحات معدنية، يعلم أن لقطاته العفوية ستتحول إلى قضية رأي عام أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي. في غضون ساعات، تحركت أجهزة وزارة الداخلية بسرعة وحسم، لتضع نهاية لهذا المشهد الفوضوي الذي أثار غضب واستياء أهالي عروس البحر المتوسط.
القصة بدأت بمنشور بسيط مدعوم بمقطع فيديو لا تتجاوز مدته دقيقة، لكنه كان كافيًا لكشف المستور. أظهر الفيديو عددًا من سيارات الميكروباص وهي تسير بتهور في أحد شوارع الإسكندرية الحيوية، متحدية القانون بغياب أي لوحات معدنية يمكن من خلالها التعرف عليها، وهو ما وصفه المعلقون بـ”السيارات الشبحية” التي تهدد سلامة المارة.
من السوشيال ميديا إلى قبضة الأمن.. القصة الكاملة
بمجرد انتشار الفيديو كالنار في الهشيم، قامت أجهزة الرصد والمتابعة الأمنية بدورها في تحليل المقطع وتحديد خط سير المركبات. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تمكنت فرق البحث الجنائي من تحديد هويات السيارات وقائديها، لتتحول الشكوى الافتراضية على فيسبوك إلى تحرك أمني ملموس على أرض الواقع.
أسفرت التحريات والتحركات السريعة عن ضبط السيارات الأربع التي ظهرت في الفيديو، بالإضافة إلى القبض على المتهمين الأربعة الذين كانوا يقودونها وقت ارتكاب الواقعة. كشفت التحقيقات أن المتهمين جميعًا عاطلون عن العمل، يقيمون في دائرة قسم شرطة ثالث المنتزه، والمفاجأة أنهم لا يحملون أي رخص قيادة من الأساس.
سيارات بلا هوية.. خطر يهدد الشارع السكندري
بمواجهة السائقين الأربعة بالأدلة والفيديو المتداول، أقروا جميعًا بارتكاب الواقعة، مبررين ذلك بالتهرب من المخالفات المرورية والرادارات. لكن خبراء أمنيين يؤكدون أن ظاهرة سيارات بدون لوحات تمثل خطرًا مضاعفًا يتجاوز مجرد مخالفة مرورية، إذ يسهل استخدام هذه المركبات في ارتكاب جرائم متنوعة مثل السرقة والخطف، ويجعل من المستحيل تتبعها في حوادث الهروب بعد الاصطدام.
وقد قررت جهات التحقيق التحفظ على السيارات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال قائديها، الذين يواجهون الآن قائمة من الاتهامات الخطيرة، أبرزها:
- القيادة بدون لوحات معدنية.
- عدم حمل رخصة تسيير للمركبة (سيارات غير مرخصة).
- القيادة بدون رخصة قيادة شخصية.
- تعريض حياة المواطنين والممتلكات للخطر.
تؤكد هذه الواقعة على قوة الشراكة بين المواطن والأجهزة الأمنية في تحقيق الردع، وتبعث برسالة واضحة بأن عين الأمن لا تغفل، وأن الفضاء الرقمي أصبح ساحة إضافية لفرض سيادة القانون والحفاظ على أمن وسلامة الشارع المصري.









