فيتش سوليوشنز ترسم خريطة الفائدة في مصر حتى 2027
تقرير يتوقع مسارًا هبوطيًا لأسعار الفائدة في مصر خلال العامين المقبلين لتحفيز الاقتصاد

تتجه الأنظار إلى اجتماعي البنك المركزي المصري المتبقيين لعام 2025، وسط توقعات مؤثرة من مؤسسة «فيتش سوليوشنز» ترسم مسارًا هبوطيًا لأسعار الفائدة يمتد حتى عام 2027. هذه التوقعات تأتي بعد سلسلة من التخفيضات التي بدأها البنك بالفعل بإجمالي 6.25%، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السياسة النقدية تهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي.
تخفيض مرتقب في ديسمبر
يترقب السوق اجتماعي لجنة السياسة النقدية يومي 20 نوفمبر و25 ديسمبر المقبلين. وفي هذا السياق، تتوقع «فيتش سوليوشنز» أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير في اجتماع نوفمبر، في خطوة قد تعكس نهجًا حذرًا لتقييم أحدث البيانات الاقتصادية. لكن التقرير يرجح أن يعود البنك لتخفيف سياسته في الاجتماع الأخير من العام، عبر خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس (1%).
وفقًا لهذا السيناريو، من المتوقع أن تصل أسعار الفائدة بنهاية عام 2025 إلى 20% على الإيداع و21% على الإقراض، مقارنة بمستوياتها الحالية عند 21% و22% على التوالي. هذا التحرك، إن تم، سيمثل إشارة واضحة على ثقة صانع السياسة النقدية في السيطرة على المسار النزولي للتضخم، والانتقال نحو دعم النمو.
مسار هبوطي حاد في 2026
النظرة المستقبلية للمؤسسة، التي تتبع وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، تشير إلى تحول أكثر جرأة خلال عام 2026. تتوقع «فيتش» أن تشهد أسعار الفائدة تخفيضًا كبيرًا بنسبة 9.75% على مدار العام، وهو ما يعكس تحولًا كاملاً في أولويات السياسة النقدية من كبح التضخم إلى تحفيز الاقتصاد بقوة. هذا الخفض الكبير سيؤدي إلى تراجع سعر الإقراض إلى 11.25% بنهاية 2026.
بإجمالي نسبة تخفيض تصل إلى 10.75% بداية من ديسمبر 2025 وحتى نهاية 2026، فإن هذه الخطوات ستخفف بشكل كبير من تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، مما قد يطلق موجة من الاستثمارات الجديدة والإنفاق الاستهلاكي الذي ظل مقيدًا لفترة طويلة بسبب سياسة التشديد النقدي.
تحفيز الائتمان والطلب المحلي
تمتد رؤية «فيتش سوليوشنز» إلى عام 2027، حيث ترجح استمرار نهج التيسير النقدي بتخفيض إضافي نسبته 3%، لتستقر الفائدة على القروض عند مستوى 8.25%. هذا المسار الهبوطي المتوقع يهدف بشكل أساسي إلى إعادة الحياة لقطاع الائتمان الموجه للأفراد والأسر، والذي يعد محركًا رئيسيًا للطلب المحلي.
وتشير المؤسسة إلى أن هذا النهج المتساهل سيساهم في تحفيز نمو الائتمان بقطاع الأسر، مع انخفاض تكاليف خدمة الدين تدريجيًا. ومن المتوقع أن يستقر معدل ديون الأسر إلى الاستهلاك الخاص، مع بدء انتعاش الطلب على الائتمان الموجه لتمويل شراء السلع المعمرة، وهو مؤشر مهم على تعافي ثقة المستهلك وقدرته الشرائية.








