فوز الاتحاد.. ارتياح كونسيساو الحذر وقلق البطاقات الحمراء
المدرب البرتغالي يحقق انتصاره الأول بعد 6 جولات، لكنه يرى أن الفريق كان بإمكانه تقديم ما هو أفضل بكثير.

عاد فريق الاتحاد أخيرًا إلى سكة الانتصارات بعد طول غياب، لكن الفوز على الرياض بهدفين لهدف لم يكن كافيًا لتبديد كل الهواجس. ففي عيون المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، كان هناك ارتياح حذر، وربما قليل من القلق الذي لا يزال يلوح في الأفق.
النقاط الثلاث التي حصدها الفريق رفعت رصيده إلى 14 نقطة، ليقفز إلى المركز السابع في جدول ترتيب دوري روشن السعودي. قد يبدو الأمر جيدًا على الورق، لكن أداء الفريق، خاصة في استغلال الفرص، يطرح أسئلة حول قدرته على الحفاظ على هذا الزخم في المواجهات المقبلة.
فوز غير مكتمل
أشار كونسيساو بوضوح إلى أن فريقه كان على علم بالأسلوب الدفاعي المتوقع لفريق الرياض، وبالفعل نجح في خلق العديد من الفرص السانحة للتسجيل. لكن، وكما يحدث كثيرًا في كرة القدم، فإن إهدار الفرص كاد أن يكلف الفريق غالياً. “كان بالإمكان حسم المواجهة مبكراً”، قالها المدرب بلهجة تحمل عتابًا مبطنًا، وهو ما يعكس إدراكه أن مثل هذه المباريات قد تنقلب في لحظة.
نقطة التحول
جاءت حالة طرد اللاعب موسى ديابي لتزيد من صعوبة المهمة، وهو ما اعتبره محللون نقطة تحول أعادت الأمل لفريق الرياض الذي لم يكن يشكل خطورة حقيقية قبلها. فجأة، تحولت المباراة من مواجهة شبه محسومة إلى صراع مفتوح، وهو سيناريو لا يرغب أي مدرب في رؤيته، خاصة عندما يكون فريقه في أمس الحاجة للثقة.
قلق الانضباط
لم يكن إهدار الفرص هو مصدر القلق الوحيد للمدرب البرتغالي، بل امتد ليشمل ملف البطاقات الحمراء المتكررة. يرى مراقبون أن هذه الظاهرة باتت تشكل عبئًا حقيقيًا على الفريق، وتستنزف طاقته في مباريات هو في غنى عن تعقيدها. “توجد بطاقات حمراء قد أتقبلها، وهناك حالات أخرى غير مقبولة”، تصريح كونسيساو هذا يكشف عن نيته التعامل بحزم مع هذا الملف داخليًا، فالمنافسة في دوري بهذا الحجم لا تحتمل أخطاء انضباطية ساذجة.
نظرة للمستقبل
مع اقتراب فترة التوقف الدولي، يركز كونسيساو حاليًا على المواجهتين القادمتين، مدركًا أن تحقيق نتائج إيجابية فيهما سيعطي الفريق دفعة معنوية هائلة. فترة التوقف، بحسب مقربين من النادي، ستكون فرصة ذهبية للمدرب لمعالجة الأخطاء التكتيكية والانضباطية، وإعادة ترتيب الأوراق قبل العودة للمنافسات. مهمة ليست بالسهلة على الإطلاق، لكنها ضرورية لإعادة الاتحاد إلى المسار الذي يأمله جمهوره.









