سيارات

فورمولا 1: مرسيدس تفرض هيمنتها المبكرة في اختبارات برشلونة لموسم 2026

الأيام الأولى للاختبارات التحضيرية تكشف عن مؤشرات أداء المحركات والفرق قبل انطلاق الموسم الجديد.

تبددت المخاوف التي سبقت الأسبوع الأول من اختبارات فورمولا 1 التحضيرية لموسم 2026، والتي أقيمت خلف الأبواب المغلقة في برشلونة. كانت التوقعات تشير إلى احتمالية وقوع أعطال ميكانيكية متكررة بسبب اللوائح الجديدة، وهو ما دفع المنظمين لإبقاء الاختبارات بعيدًا عن الأضواء.

لكن الواقع جاء مختلفًا تمامًا. لم تسجل سوى أعطال محدودة للغاية، بل إن اليوم الأخير شهد مشاركة ثمانية فرق دون أي توقف أو رفع للأعلام الحمراء، وفقًا لتقارير صحفية دولية متابعة للحدث. ورغم محاولات السرية، تسربت المعلومات حول أداء الفرق والمحركات.

برز محرك مرسيدس كأحد أبرز المستفيدين من هذه الاختبارات الأولية. لطالما ترددت أنباء عن تفوق وحدته الجديدة، ويبدو أن الأداء على أرض الواقع يؤكد هذه التكهنات المبكرة. ثلاثة من أصل أربعة فرق تعتمد على محركات مرسيدس شاركت في برشلونة، بينما غاب فريق ويليامز لأسباب لا تتعلق بالمحرك نفسه.

أكملت الفرق المدعومة بمرسيدس أكثر من 5000 كيلومتر، متجاوزة جميع المنافسين. في المقابل، قدمت فيراري أسبوعًا جيدًا، لكن فريق كاديلاك حديث العهد واجه بعض الصعوبات، مما أثر على إجمالي الكيلومترات المقطوعة.

parrilla virtual kilometros test barcelona 2026112329 1769798857 3

من بين المصنعين الجدد، أظهرت ريد بُل فورد مستوى جيدًا من الموثوقية مع فريقيها، رغم حادث تعرض له السائق إيزاك هادجار في اليوم الثالث. أودي أيضًا يمكنها أن تكون راضية بعد بداية معقدة، حيث تمكنت من تغطية أكثر من 1000 كيلومتر بوحدة طاقتها الجديدة. أما هوندا، التي تعتمد عليها أستون مارتن فقط، فقد وصلت متأخرة ولم يتسن لها سوى يوم واحد فعال، مكتفية بتغطية مسافة سباق تقريبًا.

على صعيد أداء الفرق، سجل فريق مرسيدس الرسمي 500 لفة، بينما عانى فريق ماكلارين، الذي يستخدم محركات مرسيدس أيضًا، من عدة مشكلات تتعلق بوحدة الطاقة طوال الأسبوع، ليقطع نصف المسافة التي قطعها فريق المصنع تقريبًا. كاديلاك، أحد فرق فيراري، واجه صعوبات حقيقية يمكن إرجاعها إلى قلة خبرة الفريق الذي بُني من الصفر.

parrilla virtual kilometros test barcelona 2026112329 1769798923 4

يُعد أستون مارتن وويليامز من أبرز الخاسرين في الأسبوع الأول، حيث سيصلان إلى البحرين بفارق يزيد عن 2000 كيلومتر عن مرسيدس، وأكثر من 1000 كيلومتر عن ستة فرق أخرى. هذا الفارق قد يؤثر على استعداداتهما للموسم.

أما عن الأوقات المسجلة في برشلونة، فقد أظهرت تنافسًا قويًا بين فيراري ومرسيدس وماكلارين، حيث كانت سرعتهم متقاربة بشكل لافت، مع الأخذ في الاعتبار أن مرسيدس لم تشارك في اليوم الأخير. جاءت ريد بُل وألبين (الذي يستخدم محرك مرسيدس) في مرتبة متأخرة بفارق ملحوظ.

أستون مارتن، رغم يومه الوحيد الفعال، أظهر إمكانات واعدة، حيث سجل فرناندو ألونسو أوقاتًا قريبة من تلك التي حققتها الفرق الأخرى في اليوم الأول، متفوقًا حتى على كاديلاك. يبدو أن كاديلاك هو الأضعف في الترتيب، حيث ظل يسجل أوقاتًا أبطأ بعدة ثوانٍ عن الصدارة طوال الاختبارات.

يبقى أن نرى كيف ستترجم هذه النتائج إلى أداء حقيقي في البحرين خلال فبراير المقبل. حلبة الصخير تقدم تجربة مختلفة تمامًا عن برشلونة، مع درجات حرارة مرتفعة ومسار تعتمد فيه القوة والجر والفرملة على تحقيق زمن تنافسي.

مقالات ذات صلة