رياضة

فودين يستعيد بريقه.. وغوارديولا يوجه رسائل مزدوجة قبل قمة ليفربول

بعد تألقه الأوروبي، فيل فودين يعود إلى دائرة الضوء، ومدربه يستعد لمعركة تكتيكية مرتقبة أمام ليفربول في الدوري الإنجليزي.

في ليلة أوروبية أعادت رسم ملامح الثقة داخل مانشستر سيتي، لم يكن الفوز الكبير على بوروسيا دورتموند بنتيجة 4-1 مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان صريح عن عودة أحد أبرز مواهب الفريق، فيل فودين، إلى قمة مستواه. أداء اللاعب الإنجليزي الشاب، الذي تُوّج بهدفين رائعين، دفع مدربه بيب غوارديولا إلى إشادة علنية حملت في طياتها رسائل متعددة، سواء للداخل أو للمتابعين على الساحة الدولية.

رسالة إلى ساوثغيت

تألق فودين يأتي في توقيت حاسم، خاصة بعد فترة من الغياب عن التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي منذ مارس الماضي، وقرارات فنية أبعدته عن المشاركة الكاملة. تصريحات غوارديولا لمحطة “TNT Sports” لم تكن مجرد ثناء عابر، بل بدت كرسالة ضمنية للمدير الفني لمنتخب “الأسود الثلاثة”، غاريث ساوثغيت. حين قال غوارديولا: “أعتقد أنه استعاد مستواه… افتقدنا هذا المجهود المذهل”، كان يؤكد على أن فودين الذي يحتاجه المنتخب هو نفسه الذي يقود سيتي للانتصارات.

يرى محللون رياضيون أن إشارة غوارديولا إلى أن المدير الفني لإنجلترا “يدرك تمامًا مدى كفاءة فودين” هي محاولة دبلوماسية للضغط من أجل إعادة اللاعب إلى دوره المحوري مع المنتخب، مستغلًا زخمه الحالي. فعودة فودين لتقديم هذا المستوى لا تعزز فقط الخيارات الهجومية لمانشستر سيتي، بل تضعه مجددًا كقطعة لا غنى عنها في أي خطط مستقبلية للمنتخب الإنجليزي الطامح للمنافسة على الألقاب الكبرى.

ماكينة الأهداف هالاند

في سياق متصل، لم يغفل غوارديولا الإشارة إلى الإنجاز الجديد الذي حققه مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي أصبح أول لاعب في تاريخ دوري الأبطال يسجل في خمس مباريات متتالية مع ثلاثة أندية مختلفة. هذا الرقم القياسي، الذي استقبله المدرب الإسباني بابتسامة معلقًا “كل مرة أبلغ برقم قياسي جديد له”، يعكس الحالة الهجومية المرعبة التي يعيشها الفريق، حيث يمثل هالاند القوة التهديفية الصريحة، بينما يوفر فودين الحلول الإبداعية والمهارية من الخلف.

العين على القمة.. ليفربول المنافس الأبرز

بعد الحسم الأوروبي، تحولت أنظار غوارديولا سريعًا إلى التحدي الأكبر محليًا، حيث يستضيف مانشستر سيتي غريمه التقليدي ليفربول في قمة مرتقبة بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد. ورغم أن فريق المدرب يورغن كلوب مر بفترة من تذبذب النتائج، فإن غوارديولا يرفض تمامًا الاستهانة بخصمه، واصفًا إياه بأنه “منافسنا الأبرز في آخر تسعة أو عشرة أعوام”.

تكتسب هذه المواجهة أبعادًا نفسية وتكتيكية خاصة هذا الموسم. فليفربول، الذي بدأ يستعيد توازنه مؤخرًا، يدخل المباراة باحثًا عن تأكيد عودته إلى المسار الصحيح، بينما يسعى سيتي لترسيخ هيمنته وتوجيه ضربة معنوية لمنافسه التاريخي. تأكيد غوارديولا على جاهزية فريقه بقوله: “نحن جاهزون… وأعلم أن هذه المباراة تعني الكثير”، يبرز حجم التحضير الذهني والبدني لهذه المعركة التي غالبًا ما ترسم ملامح الصراع على لقب الدوري الإنجليزي.

في المحصلة، يبدو أن فوز مانشستر سيتي لم يكن مجرد انتصار عابر، بل كان محطة استراتيجية مهمة. فقد استعاد الفريق لاعبًا جوهريًا في كامل لياقته الفنية، وعزز ثقته الهجومية، ووجه أنظاره نحو قمة محلية قد تكون إحدى أهم محطات الموسم، ليؤكد أن طموحاته لا تزال تمتد على كل الجبهات، الأوروبية والمحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *