رياضة

فليك يرفع سقف الطموح في برشلونة: فوز بثلاثية لا يكفي لإخفاء “الفعالية الغائبة”.. ويامال يتألق

المدرب الألماني ينتقد إهدار الفرص رغم انتصار البارسا على إلتشي ويشيد بـ لامين يامال ودي يونغ

فوز بثلاثية نظيفة على إلتشي في الليغا الإسبانية كان كافياً لبرشلونة لحصد النقاط الثلاث، لكنه لم يكن كافياً لإرضاء مدربه الألماني هانزي فليك بالكامل. الرجل الذي اعتاد على معايير صارمة في الأداء خلال مسيرته التدريبية، يبدو أنه يرى في الانتصار مجرد خطوة، وليس نهاية المطاف، خاصة عندما يتعلق الأمر بفعالية فريقه أمام المرمى.

لم يتردد المدرب الألماني في الإشارة إلى أن فريقه، ورغم سيطرته الواضحة وصناعته للعديد من الفرص، افتقر إلى اللمسة الحاسمة في بعض الأحيان. “كان من المهم بالنسبة لنا الحصول على النقاط الثلاث، لقد لعبنا مباراة رائعة باستثناء الدقائق الأخيرة،” هكذا افتتح فليك مؤتمره الصحفي، مضيفاً بلهجة تحمل الكثير من التوقعات: “أحياناً نحتاج إلى اتخاذ قرارات أفضل، هناك أوقات نحتاج فيها إلى تقديم أداء أفضل، صحيح أننا أهدرنا فرصاً وهذا هو الجانب السلبي الوحيد.” هذه الملاحظة تعكس فلسفة فليك التي لا تقبل بأنصاف الحلول، وتطمح دائماً للكمال، وهو ما يتناسب مع تاريخ برشلونة كفريق يُعرف ببراعته الهجومية.

وسط هذا التقييم المتباين، برز اسم لامين يامال كالنقطة المضيئة الأبرز في سماء الكامب نو. الشاب اليافع، الذي لا يزال في مقتبل العمر، أظهر إمكانيات هائلة للتطور، وهو ما أكده فليك بقوله: “لامين لاعب صغير في السن ولديه إمكانيات هائلة للتطور، اليوم كان له دور بالغ الأهمية بالنسبة لنا وللفريق.” ولم يكتفِ المدرب بذلك، بل ذهب أبعد من ذلك ليصفه بأنه “بلا شك أفضل من البقية” في هذه المباراة، في إشادة نادرة قد تضع ضغوطاً إضافية على موهبة برشلونة الصاعدة، التي تحمل على عاتقها آمال جماهير اعتادت على رؤية النجوم تتألق من أكاديمية لاماسيا.

ولم يغب فرينكي دي يونغ عن قائمة الإشادات، حيث وصفه فليك باللاعب المحوري، خصوصاً في الشوط الثاني الذي شهد تألقاً لافتاً للاعب الوسط الهولندي. “أستطيع أن أقول شيئاً مماثلاً عن لامين، فهو لاعب مهم جداً بالنسبة لنا، في الشوط الثاني تحديداً، لعب بأداء رائع،” قال فليك، مؤكداً على أهمية دور دي يونغ في بناء اللعب والتحكم في إيقاع المباراة، وهي سمات لطالما ميزت لاعبي خط الوسط في برشلونة عبر تاريخه. لكن الصورة لم تكن وردية تماماً على الصعيد البدني، فالفوز جاء مصحوباً ببعض القلق، حيث أشار فليك إلى استبدال رافينيا بسبب الإرهاق، وشعور كوندي بألم اضطره لمغادرة الملعب، في تذكير دائم بالتحديات البدنية التي تواجه الفرق الكبرى في موسم طويل وشاق.

في المحصلة، يبدو أن هانزي فليك يرسخ فلسفته في برشلونة بخطى ثابتة، لا تقبل بأنصاف الحلول ولا ترضى بالانتصارات المجردة من الأداء المقنع. فريقه صنع العديد من الفرص واستغل المساحات التي تركها الخصم، وهو ما أشاد به المدرب، لكنه في الوقت ذاته يرفع سقف التوقعات، مطالباً بفعالية أكبر وقرارات أفضل، في رحلة البحث عن استعادة الهيمنة الأوروبية والمحلية التي طالما ارتبطت باسم النادي الكتالوني.

مقالات ذات صلة