فليك يراهن على ليفاندوفسكي ويامال في اختبار بالايدوس الصعب
برشلونة بتشكيلة هجومية لمواجهة سيلتا فيغو.. والعيون على ثلاثي المقدمة في معقل غاليسيا

يستعد نادي برشلونة لخوض مواجهة محفوفة بالمخاطر خارج قواعده عندما يحل ضيفًا على سيلتا فيغو بملعب “بالايدوس”، في مباراة تحمل أهمية خاصة للمدرب الألماني هانزي فليك الذي يسعى لتثبيت أقدامه التكتيكية. وقد كشفت القائمة الأساسية عن نوايا هجومية واضحة، يقودها المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.
رهان على الخبرة وطاقة الشباب
اختار فليك الرسم التكتيكي 4-3-3، وهو النهج الذي يفضله، معتمدًا في خط المقدمة على ثلاثي يجمع بين الخبرة والشباب. فإلى جانب ليفاندوفسكي، الذي يُعلّق عليه الفريق آمالاً كبيرة لترجمة الفرص إلى أهداف، يشارك الجناح الشاب لامين يامال، الذي بات ورقة رابحة لا غنى عنها بفضل مهاراته الفردية وقدرته على خلخلة دفاعات الخصوم.
ويُنظر إلى هذه التوليفة الهجومية على أنها اختبار لقدرة فليك على الموازنة بين الاعتماد على الأسماء الكبيرة ومنح الثقة للمواهب الصاعدة. ويرى محللون أن “نجاح هذا الثلاثي في تحقيق الانسجام سيكون مفتاح برشلونة للخروج بنتيجة إيجابية من ملعب معروف بصعوبته تاريخيًا على الفرق الكبرى”.
تحديات في خط الوسط والدفاع
في وسط الميدان، تبدو المهمة موكلة إلى الهولندي فرينكي دي يونغ لتنظيم اللعب، وبجواره الشاب فيرمين لوبيز الذي يقدم مستويات لافتة. إلا أن التحدي الأبرز يكمن في قدرة هذا الخط على فرض السيطرة وحماية رباعي الدفاع الذي شهد تغييرات اضطرارية، مع الدفع بالشاب باو كوبارسي إلى جانب رونالد أراوخو في قلب الدفاع.
وتعكس تشكيلة برشلونة الحالية حالة من البحث عن الاستقرار، خاصة على المستوى الدفاعي الذي عانى منه الفريق في مواجهات سابقة. فملعب بالايدوس لا يرحم الأخطاء، وأي هفوة دفاعية قد تكلف الفريق الكتالوني الكثير في سباق الدوري الإسباني المحتدم.
أكثر من مجرد ثلاث نقاط
لا تمثل المباراة مجرد فرصة لحصد ثلاث نقاط، بل هي مؤشر حقيقي على مدى تجاوب اللاعبين مع فكر فليك التكتيكي. فالفوز في غاليسيا من شأنه أن يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة، بينما قد تعيد أي نتيجة سلبية فتح باب التساؤلات حول قدرة الفريق على المنافسة بفعالية هذا الموسم.
في المحصلة، يدخل برشلونة اللقاء وهو يدرك أن المهمة تتجاوز مجرد الفوز، لتصل إلى تقديم أداء مقنع يؤكد أن الفريق يسير على الطريق الصحيح نحو استعادة هويته المفقودة، وتجاوز عقدة ملعب “بالايدوس” التي طالما شكلت كابوسًا له في السنوات الأخيرة.








