سيارات

فضيحة انبعاثات فولكس فاجن: أحكام بالسجن على مسؤولين سابقين!

كتب: أحمد محمود

بعد قرابة عقد من الزمان على اندلاع فضيحة انبعاثات فولكس فاجن المدوية، والتي هزت صناعة السيارات العالمية، أصدرت محكمة ألمانية أحكاماً بالسجن على مسؤولين سابقين في الشركة، لتُسدل بذلك الستار على فصلٍ طويل من التحقيقات والمحاكمات.

عقوبات بالسجن وغرامات مالية طائلة

أدانت المحكمة الألمانية في براونشفايج أربعة مديرين سابقين بتهمة الاحتيال، حيث حُكم على الرئيس السابق لتطوير محركات الديزل بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف، بينما حُكم على رئيس قسم إلكترونيات نظام نقل الحركة بالسجن لمدة عامين وسبعة أشهر. كما صدرت أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ على اثنين آخرين لمدة 15 شهرًا و10 أشهر على التوالي. وجاءت هذه الأحكام القضائية لتؤكد تورط مسؤولين كبار في الشركة بالتلاعب بنتائج اختبارات انبعاثات مركبات الديزل.

بداية الفضيحة وكشف المستور

بدأت فصول هذه الفضيحة في سبتمبر 2015 عندما أصدرت وكالة حماية البيئة الأمريكية إشعارًا بالمخالفة، متهمةً فولكس فاجن بالتلاعب ببرنامج التحكم في المحرك، مما سمح لسياراتها باجتياز اختبارات الانبعاثات، في حين أن انبعاثاتها الفعلية من التلوث كانت أعلى بكثير أثناء القيادة على الطرق. وكشفت التحقيقات لاحقًا عن استخدام الشركة لبرمجيات خبيثة للتحايل على اختبارات الانبعاثات، مما أدى إلى غضب عارم في جميع أنحاء العالم.

تكلفة باهظة وتداعيات مستمرة

دفعت فولكس فاجن أكثر من 33 مليار يورو (37.5 مليار دولار) كغرامات وتعويضات لأصحاب السيارات المتضررين. كما حُكم على اثنين من مديري الشركة بالسجن في الولايات المتحدة. وفي سياق متصل، حُكم على روبرت ستادلر، الرئيس السابق لقسم أودي التابع للشركة، بالسجن 21 شهرًا مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة قدرها 1.1 مليون يورو (1.25 مليون دولار). ولا تزال هذه الأحكام قابلة للاستئناف، مما يُشير إلى أن تداعيات هذه الفضيحة قد تستمر لفترة أطول.

فينتركورن غائب ومصيره مجهول

غاب عن المحاكمة، التي استمرت قرابة أربع سنوات، الرئيس التنفيذي السابق مارتن فينتركورن، حيث عُلقت الإجراءات ضده بسبب مشاكل صحية. ولا يزال من غير الواضح متى سيُحاكم، في حين يُصر فينتركورن على إنكار ارتكابه أي مخالفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *