فاجعة المنيا تعيد ملف البناء العشوائي بالصعيد إلى الواجهة بعد رحيل شقيقتين تحت الأنقاض
مصرع طفلتين إثر سقوط عمود خرساني بمركز العدوة

أعادت فاجعة مصرع طفلتين شقيقتين في ريف محافظة المنيا، شمال صعيد مصر، إلى الواجهة أزمة سلامة المباني السكنية في المناطق الريفية التي تعاني من انتشار البناء العشوائي وغير المرخص. ووفقاً لما نقلته تقارير أمنية محلية في محافظة المنيا، فإن الطفلتين رودينا خميس البالغة من العمر خمس سنوات، وشقيقتها عزة خميس البالغة ثلاث سنوات، لقيتا حتفهما فوراً نتيجة تعرضهما لتهشم في الرأس إثر سقوط مفاجئ لـ عمود خرساني داخل منزلهما بـ مركز العدوة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تكافح فيه الحكومة المصرية للحد من مخالفات البناء عبر تطبيق قوانين صارمة للتصالح وتنظيم التراخيص، لا سيما في محافظات الصعيد التي تشهد معدلات مرتفعة من المباني المقامة دون إشراف هندسي دقيق. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن غياب الرقابة الفنية أثناء صب الخرسانة واستخدام مواد بناء غير مطابقة للمواصفات القياسية يعدان من أبرز أسباب الانهيارات الجزئية في المنازل الريفية. ويمكن الاطلاع على معايير السلامة الإنشائية الدولية عبر International Code Council لفهم الفجوة التنظيمية في البناء الريفي.
وبحسب ما أوردته غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن المنيا، فقد تم نقل جثماني الصغيرتين إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق التي تباشر حالياً فحص ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولية الجنائية والمدنية لمالك العقار. وأشارت مصادر محلية إلى أن المنزل الذي شهد الواقعة يقع في إحدى قرى مركز العدوة، وهي منطقة تعتمد في الغالب على الجهود الذاتية في التشييد دون الحصول على التراخيص اللازمة من الإدارات الهندسية بالمجالس المحلية.
وتفرض التشريعات المصرية، ممثلة في قانون البناء الموحد، عقوبات مشددة على إقامة منشآت دون ترخيص، إلا أن الثغرات التنفيذية في القرى والنجوع البعيدة لا تزال تشكل تحدياً كبيراً أمام الأجهزة التنفيذية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تودي بحياة الأطفال.











