رياضة

فاتسكه يحسم الجدل: لا مباريات رسمية للبوندسليغا خارج ألمانيا

أعلن هانز يواكيم فاتسكه، رئيس رابطة الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا)، عن موقف حازم ونهائي يرفض بموجبه إقامة أي مباريات رسمية للبطولة خارج حدود البلاد، مؤكداً أن هذا القرار لا رجعة فيه طالما ظل في منصبه القيادي. يأتي هذا التأكيد ليضع حداً للعديد من التكهنات حول إمكانية تقليد الدوري الألماني لخطى بعض الدوريات الأوروبية الأخرى التي اتجهت نحو العالمية.

موقف قاطع من قيادة البوندسليغا

في تصريح لا لبس فيه أعقب إعادة انتخابه، شدد فاتسكه بلهجة حاسمة على أن الجماهير الألمانية لن ترى مباريات رسمية لفرقها المفضلة تُقام على أرض أجنبية. وقال بوضوح: “ما دمت مسؤولاً هنا في الدوري، فلن تُقام أي مباريات رسمية في الخارج. انتهى الكلام.” هذا الموقف يعكس رؤية ثابتة تجاه الحفاظ على الطابع المحلي للمسابقة وجذورها الأصيلة.

رسالة واضحة للاتحاد الأوروبي

لم يكتفِ رئيس البوندسليغا بهذا الإعلان الصريح، بل وصف فكرة إقامة مباريات خارجية بأنها “غير قابلة للتفسير”، في إشارة إلى رفضه الجذري لهذا التوجه. وأوضح فاتسكه أنه يدرك أن هناك جهات أخرى داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) هي من تحدد مثل هذه الأمور، إلا أنه أكد أن رأيه “واضح” وسيُعرب عنه بقوة وصراحة بصفته نائباً لرئيس اليويفا، ليؤكد بذلك تمسكه بمبادئه.

دوريات أوروبية تتبع مساراً مختلفاً

على النقيض تماماً من موقف الدوري الألماني، شهدت الفترة الماضية موافقات من دوريات أوروبية كبرى على نقل بعض مبارياتها الرسمية إلى خارج القارة سعياً وراء مكاسب تجارية. ففي إسبانيا، أبدت رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا) موافقتها على إقامة مباراة بين برشلونة وفياريال في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو قرار قوبل بمعارضة من نادي ريال مدريد. وفي إيطاليا، أعطى الاتحاد الإيطالي الضوء الأخضر لإقامة مباراة في الدوري الإيطالي بين ميلان وكومو في أستراليا العام المقبل، لتكون بذلك أول مباراة محلية كبرى تُقام خارج إيطاليا.

احتجاجات جماهيرية واسعة

لم تمر هذه القرارات التي اتخذتها بعض الدوريات الأوروبية دون رد فعل قوي من جماهير اللعبة. فقد أعربت مجموعات المشجعين من مختلف أنحاء أوروبا عن رفضها الشديد لهذه التوجهات، مؤكدة أنها تقوض جوهر المنافسة الرياضية الأصيل. ويرى المشجعون أن إقامة هذه المباريات في الخارج ما هي إلا محاولة لتحقيق مكاسب مالية قصيرة الأجل، وتضر بشكل مباشر بالطابع المجتمعي الأصيل للأندية، وتضعف الروابط العميقة بين الأندية وقواعدها الجماهيرية المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *