عرب وعالم

غضب رئاسي وصورة غلاف: ترامب ينتقد “تايم” رغم إنجاز غزة

في مفارقة لافتة، وبينما يحتفي العالم بجهوده الدبلوماسية في الشرق الأوسط، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لغلاف مجلة تايم الأخير. لم يكن الاعتراض على المحتوى، الذي أشاد بإنجازه في غزة، بل على الصورة التي اعتبرها “أسوأ صورة التُقطت له على الإطلاق”.

فور عودته من جولته التي شملت إسرائيل ومدينة شرم الشيخ المصرية، أبدى دونالد ترامب استياءه من الصورة التي اختارتها المجلة، معتبرًا أنها تُخفي شعره وتُظهر ما يشبه تاجًا صغيرًا فوق رأسه. هذا التركيز على المظهر الشخصي في خضم أحداث جيوسياسية كبرى، يعكس حساسية الرئيس المعروفة تجاه صورته الإعلامية، والتي يعتبرها جزءًا لا يتجزأ من أدائه السياسي.

عبر منصته “تروث سوشيال”، لم يخفِ ترامب انزعاجه، فكتب: “غريبٌ حقًا! لم أحب يومًا الصور التي تُلتقط من زوايا منخفضة، لكنها هذه المرة سيئة للغاية وتستحق الانتقاد”. اللافت أنه رغم هذا الهجوم على الصورة، أقرّ بأن المقال المصاحب لها كان جيدًا، وهو ما يفصل بوضوح بين تقديره للتغطية الموضوعية ورفضه للصورة الرمزية التي قدمتها المجلة.

إنجاز دبلوماسي في الشرق الأوسط

أشاد المقال الذي أغضب دونالد ترامب بصورته، بالجهود المكثفة التي بذلتها إدارته للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه المبعوث ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر في تهدئة أحد أكثر النزاعات تعقيدًا في العالم، وهو ما يمثل نجاحًا دبلوماسيًا تسعى الإدارة لتسويقه بقوة.

وذهبت مجلة تايم إلى أبعد من ذلك، حيث وصفت الاتفاق بأنه قد يشكل إنجازًا مفصليًا في ولاية ثانية محتملة لترامب. واعتبرت أنه يفي بتعهده بإنهاء الحرب ويمهد لـ”عصر جديد في الشرق الأوسط“، وهو تحليل يمنح الإدارة زخمًا سياسيًا كبيرًا على الساحة الدولية.

جولة إقليمية ودعم مصري

تزامن الكشف عن الغلاف مع زيارة ترامب إلى إسرائيل، حيث التقى عائلات الرهائن وألقى خطابًا أمام الكنيست، قبل أن يتوجه إلى قمة شرم الشيخ. هذه القمة، التي استضافتها مصر، هدفت إلى دعم اتفاق وقف إطلاق النار ووضع رؤية طويلة الأمد لإعادة إعمار وإدارة الأراضي الفلسطينية.

وفي دلالة على حجم الدعم الإقليمي، حظي ترامب بتأييد واسع في القمة، حيث خاطبه الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: “أنت وحدك القادر على جلب السلام إلى المنطقة“. وفي كلمته، دعا ترامب قادة المنطقة إلى “انتهاز فرصة العمر لطي صفحة الخلافات القديمة والكراهية المريرة”.

أجندة داخلية حافلة

وبعيدًا عن دبلوماسية الشرق الأوسط، يسابق دونالد ترامب الزمن للعودة إلى واشنطن لتكريم الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك. ومن المقرر أن يمنحه بعد وفاته وسام الحرية الرئاسي، وهو أعلى وسام مدني في الولايات المتحدة، في لفتة تحمل دلالات سياسية مهمة تجاه قاعدته المحافظة.

وكان كيرك، الذي قُتل بالرصاص في 10 سبتمبر الماضي خلال مناظرة طلابية، شخصية مؤثرة في الأوساط الشبابية المحافظة. ويشمل جدول أعمال ترامب المزدحم أيضًا لقاءً مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، قبل حفل منح الوسام، فيما تواصلت “الإندبندنت” مع البيت الأبيض ومجلة تايم للحصول على تعليق حول تصريحات الرئيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *