غضب تودور يشتعل.. يوفنتوس يسقط في فخ التعادل القاتل أمام فياريال بدوري الأبطال

في سيناريو قاسٍ أصبح معتادًا لجماهير السيدة العجوز، أفلت فوز ثمين من بين أيدي يوفنتوس في ليلة أوروبية صعبة على ملعب “لا سيراميكا”. هدف في الدقيقة الأخيرة كان كفيلاً بتحويل أمسية كانت تبدو في المتناول إلى خيبة أمل جديدة، ليواصل الفريق نتائجه المتعثرة في دوري أبطال أوروبا.
رصاصة من لاعب سابق.. تفاصيل اللحظات الأخيرة
كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، والجميع يترقب صافرة النهاية بفوز يوفنتيني صعب، لكن كرة عرضية متقنة من البديل المغربي الواعد إلياس أخوماش وجدت رأس ريناتو فيغا، لاعب يوفنتوس السابق، الذي لم يتوانَ عن إيداعها الشباك برأسية نموذجية في الدقيقة 90، معلنًا عن تعادل قاتل بنتيجة 2-2 لفريق فياريال، ليترك حسرة كبيرة في قلوب عشاق الفريق الإيطالي.
هذا الهدف لم يكن مجرد هدف تعادل، بل كان بمثابة طعنة من لاعب يعرف أروقة النادي جيدًا، ليؤكد أن كرة القدم لا تعرف الولاءات القديمة حين يتعلق الأمر بالمنافسات الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا. وبهذه النتيجة، بقي يوفنتوس دون أي انتصار بعد مرور جولتين، مما يعقد موقفه في المجموعة مبكرًا.
تودور: “أعتذر للجماهير.. والحماس الزائد كلفنا الكثير”
لم يخفِ المدرب الكرواتي إيغور تودور غضبه واستياءه الشديدين خلال المؤتمر الصحفي، حيث وجّه حديثه مباشرة إلى الجماهير قائلاً: “أود أن أعتذر لجماهير يوفنتوس، لا يمكن لفريق بحجمنا أن يفقد نقاطًا بهذه السهولة من ركلة ركنية في الثواني الأخيرة. علينا أن نتقبل هذه النقطة ونمضي قدمًا”.
وأرجع تودور سبب الأداء المهتز إلى الحالة الذهنية للاعبيه، موضحًا: “كان اللاعبون متوترين بشكل مبالغ فيه، ارتكبنا أخطاءً ساذجة في تمريرات بسيطة كان يجب ألا تحدث. لقد حضّرنا للمباراة بشكل جيد، لكن الحماس الزائد والرغبة المفرطة في الفوز كلفتنا غالياً”.
دفاع تحت المجهر وإشادة فردية
في محاولة لتدارك الموقف وتخفيف حدة النقد، حرص تودور على الإشادة ببعض اللاعبين، خاصة البديل فرانشيسكو كونسيساو الذي قال عنه: “تشيكو دخل وصنع الفارق، لقد فعلنا كل ما في وسعنا رغم الأخطاء”. ورداً على الانتقادات الموجهة لصلابة الدفاع، دافع عن لاعبيه قائلاً: “المدافعون الثلاثة يقدمون أداء أفضل من أي أحد آخر، المشكلة الحقيقية أننا لا نربح الكرات الثانية”.
كما خصّ بالذكر فيديريكو غاتي، صاحب هدف يوفنتوس الثاني من مقصية رائعة، واصفًا إياه بأنه “سجل هدفًا عظيمًا وكان من أفضل لاعبي المباراة”. واختتم تودور حديثه بنبرة يملؤها الأسف: “لدينا شعور بالندم، وهذا طبيعي عند استقبال هدف متأخر. كنا نتمنى تقديم 90 دقيقة مثالية، لكن هذه هي كرة القدم، مليئة بالهفوات التي قد تكلفك كل شيء”.









