على أبواب اليونسكو.. مصر تكسب دعم الفرانكفونية لمعركة العناني الانتخابية

في قلب العاصمة الفرنسية باريس، وقبل أيام قليلة من معركة انتخابية حاسمة، تتكثف التحركات الدبلوماسية المصرية لحشد الدعم الدولي لمرشحها لمنصب مدير عام اليونسكو. وفي هذا السياق، جاء لقاء وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالسكرتيرة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، ليضع لمسة هامة على خريطة التحالفات الدولية الداعمة لمصر.
اللقاء الذي جرى اليوم الجمعة، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل محطة استراتيجية في حملة الترشيح المصرية التي يقودها وزير الخارجية بنفسه في باريس، بالتزامن مع اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة الأممية. وتستعد الأوساط الدبلوماسية لانتخابات مدير عام اليونسكو المقررة يوم الإثنين المقبل، 6 أكتوبر، والتي تمثل أهمية كبرى لمصر والعالمين العربي والأفريقي.
دعم صريح لمرشح مصر وخبراته الفريدة
خلال محادثاته مع السيدة لويز موشيكيوابو، السكرتيرة العامة لـ المنظمة الدولية للفرانكفونية، لم يدخر الدكتور بدر عبد العاطي جهدًا في استعراض الكفاءة والخبرة الطويلة التي يتمتع بها المرشح المصري، الدكتور خالد العناني. وأشاد عبد العاطي بموقف السكرتيرة العامة الداعم لهذا الترشيح، مؤكدًا أن العناني لا يمثل مصر وحدها، بل يحظى بتأييد واسع على المستويات العربية والأفريقية والدولية، مما يعكس الثقة في قدرته على قيادة المنظمة العريقة في مرحلة دقيقة من تاريخ العالم.
ويأتي ترشيح العناني لليونسكو مدعومًا بسيرته الذاتية كوزير سابق للسياحة والآثار، وهو المنصب الذي منحه فهمًا عميقًا لملفات التراث والثقافة والحوار بين الحضارات، وهي صميم عمل منظمة اليونسكو. هذا المزيج من الخبرة الأكاديمية والتنفيذية يجعله، في نظر القاهرة، المرشح الأقدر على مواجهة تحديات المستقبل.
أجندة مشتركة تتجاوز حدود الانتخابات
لم يقتصر اللقاء على ملف اليونسكو، بل امتد ليلامس قضايا أوسع تهم الدول الأعضاء في التكتل الفرانكفوني، حيث أكد وزير الخارجية على عمق العلاقات بين مصر والمنظمة. وقد استعرض الدكتور عبد العاطي رؤية مصر للتحديات الراهنة، والتي تشمل:
- الأوضاع الإقليمية: تطرق الحديث إلى التطورات السياسية والاقتصادية المعقدة، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة وتداعياته على استقرار المنطقة.
- التحديات الأفريقية: تم التأكيد على ضرورة دعم دول القارة في سعيها نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.
- دور الفرانكفونية: نوه الوزير بالدور المحوري الذي يمكن للمنظمة أن تلعبه في تعزيز الحوار البنّاء بين دول الشمال والجنوب، ودعم سيادة الدول الأعضاء.
- مستقبل الشباب والتعليم: شكلت مجالات تمكين الشباب، وتطوير التعليم، والتحول الرقمي، محورًا أساسيًا في المباحثات كأولويات مشتركة.
وفي شهادة حية على قوة هذه الشراكة، أشار وزير الخارجية إلى الأهمية الكبرى التي توليها مصر للافتتاح الرسمي الوشيك للمقر الجديد لـ جامعة سنجور الدولية في مدينة برج العرب الجديدة، والذي يُعد منارة للتعليم الفرانكفوني في المنطقة ويعكس الأولوية المشتركة للجانبين في الاستثمار في المستقبل.









