اقتصاد

ضغوط الميزانية والدولار القوي تهوي بالجنيه الإسترليني

تراجع الجنيه الإسترليني بشكل ملحوظ ليسجل 1.333 دولار، في ظل ضغوط مزدوجة تتمثل في صعود الدولار الأمريكي على الساحة العالمية، وحالة من الترقب الحذر تسود أوساط المستثمرين قبيل الإعلان عن ميزانية المملكة المتحدة في نوفمبر المقبل. يعكس هذا الانخفاض المخاوف المتزايدة من تأثير السياسات المالية الجديدة على مسار الاقتصاد البريطاني.

تتجه الأنظار نحو وزيرة المالية، راشيل ريفز، التي يُتوقع أن تكشف في ميزانيتها المقررة يوم 26 نوفمبر عن إجراءات تهدف إلى فرض الانضباط المالي. وتتزايد قناعة الأسواق بأن هذه الإجراءات ستتضمن زيادات ضريبية جديدة، تأتي استكمالًا لزيادة سابقة بقيمة 25 مليار جنيه إسترليني في مساهمات أصحاب العمل الاجتماعية، وهو ما قد يضع عبئًا إضافيًا على اقتصاد يوصف بالفعل بـ”الهش”.

معضلة التضخم والنمو

يأتي هذا التوجه نحو التقشف المالي في وقت حرج، حيث يتوقع المحللون أن يحقق النمو الاقتصادي في بريطانيا معدلات متواضعة خلال ما تبقى من عام 2025. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يصل معدل التضخم إلى 4%، وهو ما يمثل ضعف الهدف الذي يسعى إليه بنك إنجلترا، مما يضع صانعي السياسة النقدية في موقف صعب بين كبح جماح الأسعار ودعم النمو.

ترقب لقرارات بنك إنجلترا

يراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية البريطانية القادمة، خاصة المتعلقة بسوق العمل والأجور والناتج المحلي الإجمالي، لاستشراف الخطوات المقبلة للبنك المركزي. ومن المقرر أن يجتمع بنك إنجلترا في 6 نوفمبر، وسط توقعات شبه مؤكدة بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض قبل مارس من العام المقبل على أقرب تقدير.

ويظل التحدي الأكبر أمام البنك هو استمرار التضخم في قطاعي الأجور والخدمات، وهو ما يشير إلى أن ضغوط الأسعار أصبحت أكثر رسوخًا في بنية الاقتصاد. وفي سياق متصل، زادت قوة الدولار الأمريكي عالميًا بعد تخفيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة موقفه بشأن التعريفات الجمركية المفروضة على بكين، مما أضاف ضغطًا خارجيًا على الجنيه الإسترليني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *