ضربة لسمعة «تويوتا».. استدعاء نحو 400 ألف سيارة بأمريكا لخلل خطير

في خطوة مفاجئة تضع سمعة العملاق الياباني على المحك، أعلنت شركة تويوتا عن حملة استدعاء ضخمة في الولايات المتحدة تشمل 393,838 سيارة. لم يكن السبب عيبًا ميكانيكيًا معقدًا، بل خلل في نظام كاميرا الرؤية الخلفية، تلك العين الثالثة التي يعتمد عليها السائقون لتجنب الحوادث، مما يحول ميزة تكنولوجية إلى خطر محتمل يهدد سلامة الطرق.

ما وراء الأرقام: الخطر الصامت في كاميرا الرؤية الخلفية

يكمن الخلل، بحسب تقرير هيئة تنظيم سلامة السيارات في الولايات المتحدة، في احتمالية أن تتوقف شاشة العرض عن عرض الصورة الخلفية أثناء الرجوع، أو قد تظهر الصورة بشكل متقطع ومشوش. هذا العطل التقني البسيط في ظاهره، يمثل تهديدًا حقيقيًا، حيث يفقد السائق قدرته على رؤية ما خلفه، ما يرفع بشكل كبير من احتمالية وقوع حوادث اصطدام، خاصة في الأماكن المزدحمة ومواقف السيارات.

وتشمل حملة الاستدعاء طرازات حديثة وشهيرة، أبرزها شاحنات «تندرا هايبرد» المصنعة بين عامي 2022 و2025، وسيارات الدفع الرباعي «سيكويا هايبرد» التي أُنتجت بين عامي 2023 و2025. اختيار هذه الموديلات يثير تساؤلات حول مدى انتشار الخلل في أنظمة الوسائط المتعددة الجديدة التي تعتمد عليها الشركة.

خطوات بسيطة لحل المشكلة: ماذا على المالك أن يفعل؟

طمأنت تويوتا مالكي السيارات المتضررة بأن الحل لن يتطلب تدخلًا ميكانيكيًا معقدًا أو تكلفة مادية. كل ما على المالك فعله هو التوجه إلى أقرب وكيل معتمد للشركة، حيث سيقوم الفنيون بإجراء تحديث لبرنامج شاشة العرض متعددة الوسائط، وهي عملية لا تستغرق وقتًا طويلًا وتعيد النظام إلى حالته الطبيعية والآمنة دون أي مقابل.

ورغم بساطة الحل، يبقى هذا الاستدعاء تذكيرًا بأن عمالقة صناعة السيارات ليسوا بمنأى عن الأخطاء التقنية، وأن سباق التكنولوجيا المحموم يجب ألا يأتي أبدًا على حساب معايير السلامة الأساسية التي تمثل جوهر الثقة بين الشركة والمستهلك.

Exit mobile version