ضحية دار السلام تروي مأساة 12 عامًا من العنف الأسري: 80 غرزة في وجهي بعد اعتداء وحشي
نهى تكشف تفاصيل مؤلمة عن تشويه وجهها على يد زوجها المدمن وتضحياتها من أجل أطفالها

كشفت السيدة نهى، ضحية واقعة الاعتداء المروعة في دار السلام، عن تفاصيل مؤلمة لسنوات طويلة من العنف الأسري، بلغت ذروتها بتشويه وجهها إثر هجوم وحشي من زوجها بسلاح أبيض. أكدت نهى أنها تحملت الألم والمعاناة طيلة اثني عشر عامًا، حرصًا منها على استقرار بيتها ومستقبل أطفالها، قبل أن يتصاعد الخلاف الأخير ليتحول إلى جريمة تركت ندوبًا عميقة، جسدية ونفسية.
وفي شهادة مؤثرة أدلت بها خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية نهال طايل في برنامج “تفاصيل” المذاع على قناة “صدى البلد2″، روت نهى تفاصيل الاعتداء قائلة: «زوجي ضربني وتلقيت 80 غرزة، منها 30 داخلية و50 خارجية. تعرضت لكل هذا العذاب لأني تحملت 12 عامًا من العنف. كنت أتحمل من أجل ولادي هاجر ومصطفى، وكنت أُصبر نفسي. كلما نصحني أحد بأن زوجي لن يتغير ولن يترك المخدرات، كنت أرد بأنه سيتوقف حتمًا. أردت لأطفالي أن يكون لهم بيت وحياة طبيعية وأب وأم مثل أي طفل آخر، لكنه لم يمنحني هذه الفرصة. بدأت المشاكل تتفاقم مع بداية تعاطيه للمخدرات، وتوالت حوادث الضرب والإهانة».
واستعرضت نهى بدايات حياتها الزوجية، مشيرة إلى أنها تزوجت في سن مبكرة جدًا. قالت: «كان عمري 15 عامًا عندما أنجبت هاجر، كنت طفلة أربي طفلة. بعد الزواج مباشرة، توقف زوجي عن العمل، وبدأت حياتنا تتغير. كان يعمل لفترات متقطعة ويجلس في المنزل لفترات أخرى، معتمدًا على مساعدة أهله».
وأوضحت أن زوجها بدأ حياته المهنية بامتلاك عربة لبيع الكبدة، ثم توقف عن هذا العمل. عمل لاحقًا في أحد الفنادق، وكانت الأمور تسير بشكل جيد بعد إنجاب ابنتهما هاجر، حيث عاشا كأسرة مستقرة. لكن الوضع تدهور بشكل حاد بعد قدوم ابنهما مصطفى، إذ بدأ الزوج في تعاطي الكحوليات ثم المخدرات القوية، مما أدى إلى انهيار حياتهما تمامًا. تخلل هذه الفترة الكثير من الضرب والإهانات، وبيع ممتلكات المنزل. وعلى الرغم من تحذيرات أهلها المتكررة بأن زوجها لن يتغير، وإصرار أخيها ووالدها على ضرورة الانفصال، كانت نهى تصر على الاستمرار، قائلة: «كنت أعود، كنت أعمل، كنت أحضر كل ما ينقصنا، كنت أقف بجانبه، وحتى في المصحات كنت أكون معه».









