ضباب الصباح وحرارة النهار.. مصر تستقبل أسبوعًا جديدًا بتقلبات جوية محدودة
الأرصاد تحذر من شبورة كثيفة على الطرق الرئيسية وتكشف عن فارق درجات الحرارة بين النهار والليل.

تدخل مصر أسبوعًا جديدًا بأجواء خريفية مستقرة نسبيًا، لكنها لا تخلو من بعض الظواهر الجوية التي تتطلب الحذر، حيث يسود طقس مائل للحرارة خلال ساعات النهار على معظم الأنحاء الشمالية، بينما يظل حارًا في جنوب البلاد، مع فارق ملحوظ في درجات الحرارة ليلًا.
الشبورة المائية.. الظاهرة الأبرز
أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيرًا من أن الظاهرة الجوية الأكثر تأثيرًا خلال الساعات المقبلة هي تكوّن الشبورة المائية في الصباح الباكر، والتي قد تصل إلى حد الكثافة على الطرق الزراعية والسريعة المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى والوجه البحري والسواحل الشمالية، وتمتد لتشمل مدن القناة وشمال الصعيد.
ويرى محللون أن تكوّن الشبورة بهذه الكثافة يعود إلى استقرار الكتل الهوائية وارتفاع نسبة الرطوبة السطحية، وهو ما يستدعي من قائدي المركبات توخي أقصى درجات الحيطة، خاصة في ظل انخفاض الرؤية الأفقية الذي قد يتسبب في إرباك الحركة المرورية خلال ساعات الذروة الصباحية.
تباين حراري وفرص أمطار ضعيفة
على صعيد درجات الحرارة، يتجلى الطابع الانتقالي لشهر نوفمبر في التباين الواضح بين فترتي النهار والليل. فبينما تسجل القاهرة الكبرى 28 درجة مئوية نهارًا، تصل الحرارة في محافظات الصعيد مثل الأقصر وأسوان إلى 36 و37 درجة، مما يعكس تأثير المرتفع الجوي الذي يسيطر على جنوب البلاد. وفي المقابل، يصبح الطقس معتدلًا في أول الليل، ثم يميل للبرودة في ساعاته المتأخرة، وهو ما يتطلب ارتداء ملابس أثقل نسبيًا.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد عبد العال، خبير الأرصاد الجوية، في تصريح خاص لـ”نيل نيوز”، أن “هذه الفترة تتسم بالهدوء الجوي السطحي، مما يسمح بتكوّن الشبورة، وهي الظاهرة الأكثر تأثيرًا حاليًا”. ويضيف: “أما فرص الأمطار فتظل ضعيفة ومحصورة في نطاقات جغرافية ضيقة جدًا على السواحل الشمالية الشرقية ومدينتي حلايب وشلاتين، ولا تشكل ظاهرة مؤثرة على حالة الطقس العامة”.
استقرار في حركة الملاحة البحرية
فيما يتعلق بحركة الملاحة البحرية، تشير التوقعات إلى استقرار نسبي في حالة البحرين المتوسط والأحمر. ومن المتوقع أن يكون البحر المتوسط خفيفًا إلى معتدل، بارتفاع أمواج لا يتجاوز 1.5 متر، وهو ما يسمح باستمرار أنشطة الصيد والملاحة بشكل طبيعي. وكذلك الحال بالنسبة للبحر الأحمر الذي تتراوح أمواجه بين متر ومتر و75 سنتيمترًا، مع رياح شمالية معتدلة.
وبشكل عام، يبدو أن حالة الطقس في مصر خلال الأيام المقبلة ستظل ضمن المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام، مع بقاء الشبورة المائية هي التحدي الرئيسي الذي يتطلب انتباه المواطنين، في مؤشر واضح على اقتراب البلاد تدريجيًا من الأجواء الشتوية الكاملة.








