صواريخ توماهوك في طريقها لأوكرانيا.. البنتاجون يوافق والقرار النهائي ينتظر البيت الأبيض
هل تغير صواريخ توماهوك الأمريكية مسار الحرب؟ تفاصيل موافقة البنتاجون وتأثيرها على الصراع

في خطوة قد تمثل تحولًا جذريًا في استراتيجية الدعم العسكري الأمريكي لكييف، منحت وزارة الدفاع الأمريكية موافقتها المبدئية على تزويد أوكرانيا بـصواريخ توماهوك كروز بعيدة المدى. القرار النهائي الآن ينتظر الضوء الأخضر السياسي من البيت الأبيض، ليفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع.
تفاصيل القرار وتداعياته
وفقًا لتقارير شبكة CNN الأمريكية، فإن البنتاجون أنهى دراساته الداخلية ورفع توصية إيجابية إلى الإدارة الأمريكية بشأن الصفقة المحتملة. هذه التوصية جاءت بعد ضغوط متزايدة من الحلفاء الأوروبيين الذين يرون أن المبررات السابقة لتأجيل تسليم أسلحة هجومية بعيدة المدى لم تعد قائمة، خاصة مع استمرار الحرب وتطور متطلبات الميدان.
أحد العوامل الرئيسية التي حسمت موقف وزارة الدفاع هو التأكد من أن تزويد أوكرانيا بهذه الصواريخ لن يؤثر سلبًا على حجم المخزون الاستراتيجي الأمريكي. وبناءً على ذلك، بدأ الجيش الأمريكي بالفعل في بحث آليات تدريب القوات الأوكرانية على استخدام هذه المنظومات المعقدة، مما يشير إلى جدية التوجه نحو إتمام الصفقة.
ماذا يعني وصول “توماهوك” إلى كييف؟
تُعد صواريخ توماهوك، التي يتجاوز مداها 1500 كيلومتر، من أهم أسلحة الردع والهجوم في الترسانة الأمريكية، وقادرة على ضرب أهداف استراتيجية عالية القيمة بدقة متناهية. امتلاك أوكرانيا لهذه القدرة يعني انتقالها من موقع الدفاع إلى امتلاك أدوات هجومية قادرة على استهداف خطوط الإمداد والقواعد العسكرية ومراكز القيادة في العمق الروسي، وهو ما قد يغير موازين القوى بشكل حاسم.
هذه الخطوة تتجاوز مجرد كونها دعمًا عسكريًا إضافيًا؛ إنها تمثل تحولًا في فلسفة الدعم الغربي. فبعد أن كان التركيز منصبًا على تزويد أوكرانيا بأسلحة تمكنها من الصمود والدفاع عن أراضيها، يأتي الحديث عن صواريخ كروز المجنحة كرسالة بأن الغرب بات مستعدًا لمنح كييف القدرة على نقل المعركة إلى عمق خصمها، وهو ما كان يُعتبر سابقًا من “الخطوط الحمراء” لتجنب التصعيد المباشر.
لم يعد الأمر يقتصر على تمكين الجيش الأوكراني من تحرير أراضيه، بل منحه القدرة على فرض تكلفة باهظة على آلة الحرب الروسية عبر استهداف بنيتها التحتية العسكرية الحيوية. هذا التطور يعكس قناعة متزايدة لدى صناع القرار في واشنطن بأن إنهاء الحرب يتطلب تغيير قواعد الاشتباك الحالية، ومنح أوكرانيا الأدوات اللازمة لردع الهجمات الروسية بشكل أكثر فعالية.









