صندوق أبوظبي السيادي يدرس التخارج الجزئي من أوريدو.. خطوة لجني الأرباح؟
لماذا يبيع صندوق أبوظبي حصة في أوريدو الآن؟

في خطوة تبدو مدروسة بعناية، يدرس جهاز أبوظبي للاستثمار، أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، بيع جزء من حصته في شركة الاتصالات القطرية “أوريدو”. هذه الخطوة، إن تمت، لن تكون مجرد صفقة مالية، بل مؤشرًا على تحولات استراتيجية أوسع في المنطقة.
صفقة محتملة
بحسب مصادر مطلعة، يهدف الصندوق السيادي الإماراتي إلى جمع ما بين 500 و600 مليون دولار من عملية البيع. يمتلك جهاز أبوظبي للاستثمار حاليًا حصة تبلغ 10% في “أوريدو”، تُقدر قيمتها السوقية بنحو 1.26 مليار دولار، ما يعني أن التخارج سيكون جزئيًا ومحسوبًا للحفاظ على وجود استراتيجي في الشركة.
توقيت لافت
التوقيت هنا هو سيد الموقف. يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه سهم “أوريدو” أداءً قويًا، حيث ارتفع بنحو 24% منذ بداية العام. كما عززت الشركة ثقة المستثمرين برفعها مستهدف توزيعات الأرباح، مدعومة بقوتها المالية، وهو ما يفتح شهية أي مستثمر لتسييل جزء من الأرباح المحققة.
استراتيجية الصناديق
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس نهجًا استثماريًا أكثر ديناميكية لدى جهاز أبوظبي للاستثمار، الذي يدير أصولًا تتجاوز تريليون دولار. لم تعد الصناديق السيادية الخليجية مجرد مستثمر طويل الأجل، بل أصبحت مديرًا نشطًا لمحافظها، تسعى لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في قطاعات جديدة واعدة.
نظرة مستقبلية
لا يمكن فصل هذه الخطوة عن السياق الأوسع لإعادة تموضع الصناديق السيادية الخليجية. فبينما يظل جهاز قطر للاستثمار المساهم الأكبر في “أوريدو”، فإن قرار جهاز أبوظبي بـ جني الأرباح قد يشير إلى رغبته في تعزيز مخصصاته في مجالات أخرى مثل الملكية الخاصة أو التكنولوجيا المتقدمة، وهو توجه عالمي سائد حاليًا.
ويبقى السؤال الأهم ليس فقط حول إتمام الصفقة، بل حول الوجهة التالية لهذه السيولة. فكل دولار يتم تسييله اليوم هو استثمار محتمل في اقتصاد الغد، وهي معادلة تتقنها الصناديق السيادية الكبرى ببراعة.









