صرخة عبد الرحمن تهز الفيوم.. محاكمة مدرب الكاراتيه المتهم بالاعتداء على الطفل غدًا

قبيل انطلاق أولى جلسات محاكمة المتهم غدًا الاثنين، رفع الطفل عبد الرحمن، ضحية اعتداء مدرب الكاراتيه بقرية تطون في الفيوم، صوته برسالة مؤثرة للمجتمع، مناشدًا إياهم الوقوف إلى جانبه لضمان حقه المسلوب. قضية هزت الشارع المصري، وأعادت تسليط الضوء على قضايا العنف ضد الأطفال.
رسالة مؤثرة من الضحية
بكلمات تدمي القلب، صرح عبد الرحمن لوسائل الإعلام قائلاً: “نفسيتي متعبة للغاية، وأرجو من الجميع مساندتي لاستعادة حقي. ارتديت بدلة الكاراتيه لأنها لعبتي المحببة التي أصبحتُ ضحيتها، وما زلت أحلم بالعودة لممارستها واستكمال طموحي“. تظهر هذه الكلمات عمق الألم الذي يعيشه الطفل، ورغبته في تجاوز هذه المحنة.
تفاصيل الواقعة الصادمة
تعود جذور هذه القضية المؤلمة إلى شهر يونيو الماضي، حين تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم بلاغًا من السيدة فايزة. أ. ع. اتهمت فيه مدرب كاراتيه، يُدعى “أ. ع. أ” (32 عامًا)، وهو مدرس مساعد بكلية التربية الرياضية بجامعة بني سويف ومقيم بقرية تطون، بـ استدراج نجلها ذي العشر سنوات إلى غرفة تبديل الملابس بإحدى الصالات الرياضية، والاعتداء الجنسي عليه.
القبض على المتهم وبدء التحقيقات
لم تتأخر يد العدالة، فتمكنت قوة من مركز شرطة إطسا من ضبط المدرب المتهم فور تلقي البلاغ. جرى تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة، التي أمرت بعرض الطفل على الطب الشرعي لتأكيد واقعة الاعتداء، وقررت حبس المتهم احتياطيًا على ذمة استكمال التحقيقات.
الإحالة للجنايات وتهمة هتك العرض
عقب استيفاء التحقيقات، أصدر المستشار إبراهيم حلمي، المحامي العام لنيابات الفيوم، قرارًا بـ إحالة المتهم لمحكمة الجنايات. يواجه المتهم في القضية رقم 3489 لسنة 2025 جنايات مركز إطسا تهمة هتك عرض طفل، وهي جناية جسيمة تُعاقب عليها المادة 268 من قانون العقوبات المصري، مما يؤكد جدية الاتهام وخطورته.
غضب مجتمعي ومطالبات بالعدالة
لقد هزت هذه الجريمة النكراء قرية تطون والمناطق المجاورة، مثيرة غضبًا واسعًا واستنكارًا شديدًا. أعرب الأهالي عن تضامنهم المطلق مع الطفل عبد الرحمن وأسرته، مطالبين بتحقيق العدالة الناجزة وتوقيع أقصى عقوبة على الجاني ليكون رادعًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال المشينة.
وأكد العديد من أبناء القرية عزمهم على متابعة الجلسة غدًا الاثنين، ليس فقط لدعم الطفل الضحية، بل لتأكيد رفض المجتمع لمثل هذه الجرائم التي تستهدف براء الطفولة. وقد تحوّلت قصة عبد الرحمن إلى قضية رأي عام محلية ودعوة ملحة لحماية الأطفال.
الأنظار تتجه نحو محكمة جنايات الفيوم
تتجه الأنظار غدًا الاثنين نحو محكمة جنايات الفيوم، حيث تُعقد أولى جلسات المحاكمة وسط ترقب إعلامي ومجتمعي كبير. تتصاعد المطالبات بـ إنصاف الطفل الضحية وحماية أطفالنا من أي انتهاكات مستقبلية، في قضية أصبحت رمزًا لأهمية التصدي لجرائم الاعتداء وضمان بيئة آمنة لكل طفل.









