صراع في المحاكم.. مصير فيلم الملحد ينتظر كلمة القضاء

في أروقة مجلس الدولة، تتجدد فصول واحدة من أكثر القضايا الفنية جدلاً، حيث تقف السينما المصرية شاهدة على صراع قضائي يحدد مصير فيلم الملحد. الأنظار تتجه اليوم إلى محكمة القضاء الإداري التي تستكمل نظر الدعاوى المتضاربة حول عرض الفيلم من عدمه، في جلسة قد ترسم ملامح مستقبل العمل الذي أثار الجدل قبل أن يرى النور.
جلسة مرتقبة وحضور ثقافي
تعود القضية إلى الواجهة بعد أن قررت المحكمة في جلستها السابقة تأجيل النظر في الدعاوى، مشترطة حضور ممثل عن المجلس الأعلى للثقافة. هذه الخطوة تشير إلى رغبة المحكمة في الاستماع إلى رؤية ثقافية رسمية حول العمل الفني، مما يضفي على جلسة اليوم أهمية خاصة ويجعلها محط ترقب من الأوساط الفنية والقانونية.
صراع الإرادات: بين ترخيص العرض ودعوى المنع
ينقسم المشهد القضائي إلى جبهتين؛ الأولى تتمثل في دعوى تطالب بضرورة عرض الفيلم للجمهور، مستندة إلى حجة قوية وهي حصول الفيلم على ترخيص رسمي من الرقابة على المصنفات السمعية والبصرية برقم 121 لعام 2023. هذا الترخيص يمثل، من وجهة نظرهم، ضوءًا أخضر لا يجب التراجع عنه ويحصن العمل ضد دعاوى المنع.
على الجانب الآخر، يقف المستشار مرتضى منصور، الذي أقام دعوى قضائية يطالب فيها بوقف عرض الفيلم وسحب ترخيصه نهائيًا. لم تقتصر دعوى منصور على صناع العمل، بل شملت قائمة من المسؤولين، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الجدل الدائر حول محتوى الفيلم الذي كتبه الإعلامي والروائي إبراهيم عيسى.
خلف كواليس الأزمة
كانت محكمة القضاء الإداري قد أحالت دعوى منصور سابقًا إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، وهي خطوة إجرائية معتادة في القضايا الشائكة. وتستهدف الدعوى بشكل مباشر كلاً من:
- وزير الثقافة بصفته.
- رئيس الرقابة على المصنفات الفنية.
- الكاتب إبراهيم عيسى.
- المنتج أحمد السبكي.
ويأتي هذا الصراع القضائي ليجمد خطط عرض الفيلم الذي كان من المفترض أن يرى النور في شهر أغسطس الماضي، حسبما أعلن منتجه أحمد السبكي. الفيلم من بطولة الفنان أحمد حاتم وإخراج محمد العدل، ويترقب صناعه وجمهور السينما الكلمة النهائية من مجلس الدولة لحسم مصيره.









