شراكة وطنية لدعم القادرين باختلاف: بنك مصر يوقع بروتوكول بـ18.5 مليون جنيه

في خطوة تعكس التزامًا راسخًا بالمسؤولية المجتمعية ودعم التنمية الشاملة، وقع بنك مصر بروتوكول تعاون حيوي بقيمة 18.5 مليون جنيه مصري، يهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية من الفئات الأولى بالرعاية. تأتي هذه المبادرة بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسة الحسن لدمج القادرين باختلاف، في إطار رؤية وطنية لتعزيز مشاركة هذه الفئة الهامة في المجتمع وتحسين جودة حياتهم.
تفاصيل المبادرة ودور الشركاء
يهدف البروتوكول بشكل أساسي إلى توفير عدد كبير من الكراسي المتحركة الحديثة والمتطورة، والتي صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات الأفراد المختلفة. تشمل هذه الكراسي نماذج يدوية بمقاسات خاصة، بالإضافة إلى كراسي مخصصة لحالات الشلل الدماغي، مما يضمن حصول كل مستفيد على الدعم الأمثل الذي يناسب حالته.
ويأتي هذا التعاون الثلاثي ليؤكد الدور الريادي لبنك مصر في خدمة المجتمع، وحرصه الدائم على تحقيق التنمية المستدامة وتمكين القادرين باختلاف. كما يبرز أهمية الدور المحوري للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في حماية حقوقهم وتعزيزها، ودور مؤسسة الحسن المتخصص في تصميم كراسي متحركة تتناسب مع درجة الإعاقة الحركية لكل فرد.
حضور رفيع المستوى وتصريحات هامة
شهد مراسم توقيع البروتوكول حضورًا رفيع المستوى، تقدمهم الأستاذ هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، والأستاذ حسام عبد الوهاب، نائبه. وقد قامت بالتوقيع كل من الدكتورة فاطمة الجولي، رئيس قطاع اتصالات المؤسسة بالبنك، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والأستاذة مي زين، المدير التنفيذي لمؤسسة الحسن لدمج القادرين باختلاف، بحضور كوكبة من قيادات الجهات الثلاث.
من جانبه، أكد الأستاذ هشام عكاشه أن هذا التعاون يعكس إيمان البنك الراسخ بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بتكافؤ الفرص وإتاحة الخدمات لكل أفراد المجتمع دون استثناء. مشيرًا إلى أن دعم ذوي الإعاقة والاستثمار في طاقاتهم الكامنة يُعد ركيزة أساسية لنهضة الوطن، ويتماشى مع محاور رؤية مصر 2030 التي ترتكز على العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.
وأضاف عكاشه أن بنك مصر ينظر إلى دوره بما يتجاوز كونه مؤسسة مالية، ليصبح شريكًا فاعلاً في التنمية الشاملة التي تضع الإنسان في جوهر استراتيجياتها.
وفي السياق ذاته، رحبت الدكتورة إيمان كريم بمبادرة بنك مصر لدعوة المجلس للإشراف على عملية توزيع الكراسي المتحركة، معتبرةً أن هذا البروتوكول يمثل نقلة نوعية في دعم هذه الفئة. وأكدت أنه يأتي تنفيذاً للدستور المصري لعام 2014 وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018، والاتفاقية الدولية لحقوقهم.
كما شددت الدكتورة إيمان كريم على توافق هذه المبادرة مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مؤكدة أنها ستحقق أكبر قدر من الاستقلالية للمستفيدين. وتسهم في تيسير تنقلهم واندماجهم الفعال في المجتمع، مما يحسن من جودة حياتهم اليومية ويعزز مشاركتهم المجتمعية.
بدورها، أعربت الأستاذة مي زين عن خالص تقديرها لهذا التعاون المثمر، مؤكدة على الأهمية القصوى لتضافر جهود مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والمجتمع المدني. وشددت على أن هذا التكامل يمثل نموذجًا يحتذى به لبناء مجتمع أكثر شمولاً وعدالة للجميع.
بنك مصر.. ريادة في المسؤولية المجتمعية
يؤكد بنك مصر من خلال هذه المبادرة التزامه المتواصل وريادته في مجال المسؤولية المجتمعية، حيث تتسع جهوده لتشمل قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا. وتتجلى هذه الجهود انسجامًا مع استراتيجية البنك التي تضع المواطن المصري في صميم أولوياتها.
إيمانًا بأن تمكين الإنسان هو حجر الزاوية لبناء مستقبل مشرق لمصر، وترجمة لقيم البنك الراسخة والتزامه الدائم بتحقيق التنمية المستدامة والرخاء للوطن بأسره.







