سيرجيو كونسيساو في جدة.. هل يعيد “العميد” إلى طريق المجد؟

في خطوة انتظرها الشارع الرياضي السعودي، حطّ المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو رحاله في مدينة جدة، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته التدريبية، ومعه آمال عريضة لجمهور نادي الاتحاد السعودي في استعادة بريق الفريق البطل. وصول كونسيساو لا يمثل مجرد تغيير فني، بل هو رسالة قوية من إدارة النادي بأن مرحلة تذبذب النتائج يجب أن تنتهي، وأن طموح “العميد” لن يقف عند حدود المنافسة المحلية.
بكلمات مقتضبة لكنها واثقة، وصف كونسيساو انطباعاته الأولى لصحيفة “الشرق الأوسط” قائلاً: “كل شيء رائع”، وهي عبارة تعكس تفاؤلاً بمشروع يمتد حتى عام 2028. هذا التفاؤل عززه الفيديو الذي بثه النادي، حيث أعلن المدرب البرتغالي عن هدفه بوضوح: “أنا سيرجيو كونسيساو. جئت لصناعة المجد مع الاتحاد”، وهو تصريح أشعل حماس المدرجات الاتحادية التي تتوق لعودة فريقها لمنصات التتويج.
مهمة إنقاذ بطل الدوري
يأتي التعاقد مع كونسيساو في توقيت حرج، مباشرة بعد إقالة المدرب الفرنسي لوران بلان، التي كانت بمثابة الزلزال الذي هز أركان النادي عقب الخسارة المؤلمة أمام النصر بهدفين نظيفين. لم تكن الخسارة مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت مؤشراً على وجود خلل فني وبدني، وهو ما تأمل الإدارة أن يعالجه المدرب البرتغالي بحسم وخبرة.
يملك مدرب الاتحاد الجديد سجلاً حافلاً بالنجاحات، خاصة خلال فترته الذهبية مع نادي بورتو بين عامي 2017 و2024، والتي حصد خلالها 11 لقباً، من بينها الفوز بلقب الدوري البرتغالي 3 مرات. هذه المسيرة الناجحة تجعله خياراً منطقياً لنادٍ بحجم الاتحاد يبحث عن مدرب صاحب شخصية قوية وقادر على فرض الانضباط وإعادة بناء هوية الفريق.
مشروع متكامل خارج حدود أوروبا
يخوض كونسيساو تجربته الأولى خارج القارة الأوروبية، وهو تحدٍ كبير له وللكرة السعودية على حد سواء. لم يأتِ المدرب البرتغالي وحيداً، بل بصحبته طاقم فني متكامل مكون من 6 مساعدين، مما يؤكد أنه قادم بمشروع طويل الأمد وليس لمجرد مهمة مؤقتة. هذا الفريق يضم خبراء في التحليل الفني والإعداد البدني وتدريب الحراس، وهو ما يعكس رؤية احترافية شاملة تهدف إلى تطوير كافة جوانب الفريق للمنافسة بقوة في دوري روشن السعودي والبطولات القارية.









