اقتصاد

سيارة طائرة صينية تحلق في دبي مستهدفة أثرياء الخليج

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

في خطوة جديدة تعكس سباق التكنولوجيا الفاخرة، شهدت سماء دبي عرضًا حيًا لأول رحلة مأهولة لـ سيارة طائرة صينية. العرض الذي نظمته شركة “أريدج” فوق أحد المنتجعات الشاطئية الفاخرة، يستهدف بوضوح شريحة الأثرياء في منطقة الخليج، فاتحًا الباب أمام تساؤلات حول مستقبل النقل الجوي الشخصي.

وسط مدينة اعتادت على المشاهد غير التقليدية، نجحت المركبة الجديدة في لفت الأنظار مجددًا. فقد قدمت شركة “أريدج” (Aridge)، التي تتخذ من مدينة قوانغتشو الصينية مقرًا لها، عرضًا حيًا لرحلة مأهولة لمركبتها “لاند إيركرافت كارير” (Land Aircraft Carrier) أمام حضور محدود في دبي، في خطوة تسويقية ذكية لترسيخ مكانتها كخيار تنقل فائق الفخامة.

آلية عمل فريدة وتصميم مستقبلي

تتميز تكنولوجيا السيارات الطائرة التي قدمتها “أريدج” بآلية عمل مبتكرة، حيث تنفصل الوحدة الطائرة الكهربائية عن مؤخرة مركبة أرضية ضخمة ذات عجلات، تُعرف باسم “السفينة الأم”. تتمتع الوحدة الطائرة بقدرة على الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL)، ما يجعلها شبيهة بالمروحيات التقليدية ولكن بتصميم أكثر حداثة وانسيابية.

اهتمام خليجي وطلبات شراء مبدئية

يبدو أن هذه الخطوة لاقت صدى إيجابيًا في السوق الخليجية، حيث أعلنت “أريدج” عن تلقيها 600 طلب مبدئي على الطراز الجديد. ومن بين المهتمين الأوائل، تبرز أسماء مجموعات اقتصادية كبرى مثل مجموعة “علي وأولاده” الإماراتية ومجموعة “المانع” القطرية، ما يعكس ثقة مبدئية من أثرياء الخليج في هذا المنتج المستقبلي.

تُسوّق الشركة لمركبتها على أنها سهلة الاستخدام، حيث تتم قيادتها عبر ذراع تحكم (جويستيك) مع دعم نظام الطيران الآلي. وأكد مايكل تشاو دو، المدير المالي للشركة، أنها “صُممت لتكون في متناول الجميع”، بسعر يقل عن 270 ألف دولار في السوق الصينية، بينما لم يُكشف عن سعرها بعد في سوق الإمارات. هذا التصريح يهدف إلى تبديد فكرة أن هذه التكنولوجيا حكر على الطيارين المحترفين فقط.

تحديات السوق ومستقبل التنقل

تأتي “أريدج”، التابعة لعملاق صناعة السيارات الكهربائية “إكس بنغ موتورز” (XPENG Motors)، كجزء من موجة عالمية متسارعة تسعى لإطلاق سيارات الأجرة الطائرة بفضل التطور في تكنولوجيا البطاريات. ورغم إنفاق مليارات الدولارات، لا يزال مستقبل هذا القطاع تجاريًا غير واضح، ويواجه تحديات تمويلية ضخمة، كما أن جدواه خارج نطاق الأثرياء لم تُثبت بعد. وكانت الشركة قد تعرضت لانتكاسة مؤخرًا بعد اشتعال النيران في إحدى طائراتها خلال عرض في الصين.

الساحة ليست حكرًا على “أريدج”، فشركات أخرى مثل جوبي أفييشن (Joby Aviation) تخطط أيضًا لإطلاق خدماتها في دبي. وقد حصلت “أريدج” على تصريح طيران خاص من الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات لإجراء هذه الرحلة المأهولة، لكن الطريق لا يزال طويلاً أمامها للحصول على التراخيص اللازمة للتشغيل والبيع التجاري بعد انتهاء مرحلة الاختبارات.

من جانبه، صرح علي البلوشي، المسؤول في هيئة الطيران المدني بدبي، بأن “السيارات الطائرة تمثل مستقبل التنقل“، متوقعًا أن تصبح أسعارها في متناول الجميع مع تزايد المنافسة. وتؤكد “أريدج” أنها بدأت بالفعل الإنتاج الضخم في منشأة قادرة على تصنيع 10 آلاف وحدة سنويًا، وتستهدف بدء أولى مبيعاتها للمستهلكين بحلول عام 2027، في رهان كبير على تحول حلم السيارة الطائرة الصينية إلى واقع يومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *