سويسرا تضع قدمًا في المونديال برباعية في شباك السويد
انتفاضة سويسرية في الشوط الثاني تحسم المواجهة وتُنهي آمال السويد رسميًا.

في ليلة كانت أقرب إلى احتفالية، حسم المنتخب السويسري موقفه بشكل كبير في سباق التأهل إلى كأس العالم 2026، بعد فوز عريض على ضيفه السويدي بأربعة أهداف مقابل هدف. نتيجة تعكس واقعًا فنيًا متباينًا بين منتخب يسير بثبات ومنتخب آخر يعيش كبوة حقيقية.
شوط متكافئ
بدأت المباراة بإيقاع سريع، حيث نجح بريل إمبولو في وضع أصحاب الأرض في المقدمة مبكرًا، لكن المنتخب السويدي لم يستسلم. أظهر الضيوف بعض الروح القتالية التي افتقدوها في مباريات سابقة، ونجحوا في إدراك التعادل عبر بنجامين نيغرين، لينتهي الشوط الأول بتعادل منطقي أعطى انطباعًا بأن المواجهة قد تكون أكثر ندية. لكن يبدو أن هذا كان مجرد هدوء يسبق العاصفة.
نقطة التحول
مع انطلاق الشوط الثاني، تغير كل شيء. فرضت سويسرا سيطرتها المطلقة، وجاءت نقطة التحول الحاسمة من علامة الجزاء، حين تقدم القائد المخضرم غرانيت تشاكا ليسجل الهدف الثاني. هذا الهدف لم يكن مجرد تقدم في النتيجة، بل كان بمثابة ضربة قاصمة لمعنويات لاعبي السويد الذين انهاروا بشكل لافت بعد ذلك.
انهيار سويدي
يُرجع محللون هذا الانهيار إلى حالة من انعدام الثقة التي يعاني منها المنتخب السويدي، الذي بدا عاجزًا عن مجاراة النسق السويسري. استغل دان ندوي هذا التراجع وأضاف الهدف الثالث، قبل أن يختتم يوهان مانزامبي الرباعية في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليؤكد تفوقًا سويسريًا كاسحًا. سيناريو لم يتوقعه أشد المتشائمين في ستوكهولم.
حسابات التأهل
بهذا الفوز، رفعت سويسرا رصيدها إلى 13 نقطة، وباتت في حاجة إلى ما يشبه المعجزة لتفقد صدارة المجموعة، حيث يكفيها تفادي هزيمة كارثية بفارق يتجاوز خمسة أهداف أمام كوسوفو في الجولة الأخيرة. وفي المقابل، ضمنت كوسوفو، التي فازت على سلوفينيا، خوض الملحق على الأقل، في إنجاز لافت لفريقها الشاب. أما السويد، فقد ودعت التصفيات رسميًا بنقطة وحيدة، في حصيلة مخيبة لآمال جماهيرها.
المشهد الآن يبدو واضحًا في هذه المجموعة؛ سويسرا في طريقها المباشر إلى المونديال، وكوسوفو تتمسك بفرصة تاريخية عبر الملحق، بينما تحتاج السويد إلى إعادة تقييم شاملة لمستقبلها الكروي. فلكل مجتهد نصيب، ولكل مسار نهاية.









