اقتصاد

سعر طن السكر يبقى ثابتًا على أرض المصانع وسط تحركات عالمية غير متوقعة

صلاح فتحي يرفض أي رفع للأسعار بينما توقعات الفائض العالمي تتقلص في 2026/27

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

في مخزنٍ صغير بوسط منطقة العباسية، كان أحد العاملين يرفع أكياس القصب بحركةٍ سريعة، غير مدرك أن سعر طن السكر على أرض المصانع لا يزال يتماشى بين 22 000 و23 000 جنيه. هذا الثبات جاء من تصريح صلاح فتحي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية، الذي صرح اليوم بأن الإنتاج والتوريد يسيران بلا عوائق.

«ما فيش أي مبرر لرفع الأسعار»، قال فتحي في بيانٍ قصير، وأضاف إن مخزونًا استراتيجيًا كبيرًا موجود في مخازن الدولة، وأن موسم قصب جديد بدأ ينساب إلى المصانع. الكلام ده يخلق صورة واضحة: السكر موجود، والسلع في السوق ما بتتأثرش.

لكن على أرض الواقع، سعر كيلو السكر للمستهلك في مصر يتراوح اليوم بين 24 و36 جنيه، حسب نوع الصنف وشركة التوزيع. الفجوة دي بين السعر الرسمي وسعر المستهلك أثارت بعض الأصوات المتشككة من «الاستقرار» المعلن.

على الصعيد العالمي، العقود الآجلة للسكر في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 14.6 سنت للرطل، بعد ما كانت عند 14.3 سنت في أسوأ مستوياتها خلال الثلاث شهور اللي فاتت. التجار بيراقبوا احتمال انخفاض الفائض العالمي الموسم الجاي، وده بيخليهم يرفعوا توقعاتهم.

كلاوديو كوفريج، كبير محللي الزراعة في شركة كوفريج أناليتكس، خلال مؤتمر دبي للسكر، حذر إن الفائض العالمي ممكن يتقلص لـ1.4 مليون طن في موسم 2026/27، مقارنةً بـ4.7 مليون طن في 2025/26. السبب؟ انخفاض الصادرات من الهند، اللي ما زالت أكبر منتج للسكر في العالم.

المسألة مش بس أرقام؛ هي صراع بين توقعات المحللين والواقع على الأرض. هل هتستمر الأسعار المحلية في الثبات رغم الضغوط الدولية؟

مقالات ذات صلة