ستراسبورغ يفرض تعادلاً درامياً على باريس سان جيرمان

في أمسية كروية مثيرة، نجح فريق ستراسبورغ في خطف نقطة ثمينة من أنياب بطل الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان، بعد أن فرض عليه تعادلاً درامياً بنتيجة 3-3. جاءت المباراة حافلة بالتقلبات والأهداف، لتنتهي بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة حرم الفريق الباريسي من تحقيق فوز كان في متناوله.
بدأت المباراة بشكل مفاجئ على ملعب “دي لا مينو”، حيث باغت أصحاب الأرض فريق باريس سان جيرمان بهدف مبكر حمل توقيع المهاجم المخضرم كيفن غاميرو في الدقيقة الثالثة. هذا الهدف المبكر أربك حسابات الفريق الباريسي، الذي دخل اللقاء بصفته بطل الدوري الفرنسي، وأعطى دفعة معنوية هائلة للاعبي ستراسبورغ الذين يقاتلون من أجل مقعد أوروبي.
ريمونتادا باريسية لم تكتمل
لم يتأخر رد فعل العملاق الباريسي طويلاً، حيث قاد النجم الفرنسي كيليان مبابي عودة فريقه بقوة، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة 23. استمر ضغط باريس سان جيرمان، الذي أثمر عن هدف ثانٍ سجله الظهير المغربي أشرف حكيمي في الدقيقة 64، قبل أن يعود كيليان مبابي ويهز الشباك مجدداً بعدها بأربع دقائق، ليضع فريقه في المقدمة بنتيجة 3-1.
مع تقدم باريس سان جيرمان بفارق هدفين، بدا أن المباراة قد حُسمت وأن النقاط الثلاث في طريقها إلى العاصمة الفرنسية. سيطر الفريق على مجريات اللعب وبدا مرتاحاً، وهو ما قد يكون انعكس على تركيز اللاعبين في الدقائق المتبقية من عمر اللقاء، في ظل حسم لقب الدوري الفرنسي بشكل مسبق.
نهاية درامية وهدف قاتل
لكن فريق ستراسبورغ، المدفوع بدعم جماهيره ورغبته في التأهل الأوروبي، لم يستسلم. ففي الدقيقة 75، جاء هدف تقليص الفارق عبر ماركو فيراتي بالخطأ في مرماه، ليعيد الأمل لأصحاب الأرض. وفي الوقت الذي كانت تتجه فيه المباراة للنهاية، فجر أنتوني كاسي مفاجأة مدوية بتسجيله هدف التعادل لستراسبورغ في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، مطلقاً العنان لاحتفالات صاخبة في المدرجات.
هذه النتيجة تعكس بوضوح الفارق في الدوافع بين الفريقين. فبينما دخل باريس سان جيرمان المباراة كبطل متوج، كان ستراسبورغ يخوضها كمعركة حاسمة في صراعه نحو المشاركة في المسابقات الأوروبية. هذا التعادل الثمين عزز من موقف ستراسبورغ في جدول الترتيب، بينما كان بمثابة جرس إنذار للفريق الباريسي بأن حسم اللقب لا يعني نهاية التحديات في الدوري الفرنسي.









