سالم الدوسري يتربع على عرش آسيا ويضع عينه على إنجاز تاريخي

للمرة الثانية في مسيرته، حفر النجم السعودي سالم الدوسري اسمه في سجلات تاريخ الكرة الآسيوية، بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2025. هذا التكريم لم يكن مجرد إضافة لسجل إنجازاته، بل رسالة واضحة بأن طموح قائد “الأخضر” لا يزال متقدًا، في وقت تشهد فيه الكرة السعودية تحولات جذرية.
وتفوق نجم الهلال السعودي، البالغ من العمر 34 عامًا، على منافسين بارزين هما القطري أكرم عفيف، لاعب نادي السد، والموهبة الماليزية الصاعدة عارف أيمن. بهذا الفوز، أصبح الدوسري أول لاعب سعودي في التاريخ يحصد الجائزة المرموقة مرتين، بعد أن نالها للمرة الأولى في عام 2022، مما يعكس ثبات مستواه وقدرته على التألق على الساحة القارية.
طموح يتجاوز الأرقام القياسية
في المؤتمر الصحفي الذي تلا تتويجه، لم يكتفِ سالم الدوسري بالاحتفال، بل أطلق تحديًا جديدًا لنفسه وللمستقبل، مؤكدًا أن جائزة 2025 “لن تكون الأخيرة”. هذا التصريح يعكس عقلية اللاعب الذي يرى في كل إنجاز نقطة انطلاق لما هو أكبر، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي أصبحت سمة أساسية للدوري السعودي.
وعندما قال الدوسري: “لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم، حديثي دائمًا في المستطيل الأخضر وأحب اللعب تحت الضغط”، فإنه لم يكن يردد شعارًا، بل يصف فلسفة عمل ساعدته على الحفاظ على تركيزه وسط الضجيج الإعلامي والضغوط الهائلة الملقاة على عاتق نجوم جيله، وهي العقلية ذاتها التي قادته لتسجيل هدف الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022.
نادي الكبار وإرث جديد
بدخوله قائمة الفائزين بالجائزة مرتين، انضم سالم الدوسري إلى نخبة من أساطير القارة، ليصبح رابع لاعب يحقق هذا الإنجاز من الاتحاد الآسيوي. ويضع هذا الإنجاز قائد منتخب السعودية على أعتاب تحقيق رقم غير مسبوق، وهو الفوز باللقب للمرة الثالثة. القائمة تضم:
- الياباني هيديتوشي ناكاتا (1997 و1998)
- الأوزبكي سيرفر دجيباروف (2008 و2011)
- القطري أكرم عفيف (2019 و2023)
ورغم تركيزه على أرقامه الشخصية، شدد الدوسري على أن الأولوية تبقى دائمًا للمجموعة، قائلًا: “الأهم بالنسبة لي هو منتخب بلادي وفريقي”. أما عن حلم المشاركة في كأس العالم 2026، فقد أظهر نضجًا كبيرًا في رده المقتضب: “بالنسبة للمونديال المقبل، سنسير خطوة بخطوة”، وهو ما يؤكد تركيزه على الحاضر كأفضل طريق لبناء نجاحات المستقبل.









