ساعتك هتتغير مرتين؟.. اعرف الفرق الحقيقي بين التوقيت الشتوي ومواعيد غلق المحلات في مصر

مع اقتراب نسمات الشتاء الباردة، يبدأ جدل سنوي يتكرر في كل بيت وعلى كل مقهى مصري: متى سيتم تغيير الساعة؟ لكن وسط هذا الجدل، يقع الكثيرون في حيرة بين قرارين حكوميين مختلفين، الأول يخص مواعيد عمل المحلات، والثاني يتعلق بساعة الدولة الرسمية نفسها، وهو ما نوضحه بالتفصيل.
مواعيد غلق المحلات الشتوية.. تنظيم يبدأ مع نهاية سبتمبر
القصة الأولى تبدأ قبل أن نشعر ببرودة الشتاء فعليًا. هنا نتحدث عن مواعيد غلق المحلات التجارية، وهو قرار تنظيمي بحت صادر عن وزير التنمية المحلية بالقرار رقم 456 لسنة 2020. هذا القرار يهدف إلى تنظيم حركة الشارع وترشيد استهلاك الطاقة في المنشآت التجارية، ولا علاقة له بعقارب ساعتك الشخصية.
وفقًا للقرار، تبدأ المواعيد الشتوية لفتح وغلق المحال التجارية في مصر من يوم الجمعة الذي يلي الخميس الأخير من شهر سبتمبر كل عام. وبالنظر إلى تقويم عام 2025، فإن هذا الموعد يوافق يوم الجمعة 26 سبتمبر، حيث ستلتزم المحلات والمطاعم والكافيهات بمواعيد إغلاق مبكرة عن المعتاد في فصل الصيف.
التوقيت الشتوي.. حكاية الساعة التي تتأخر 60 دقيقة في أكتوبر
أما القصة الثانية، وهي الأكثر شهرة وتأثيرًا على حياتنا اليومية، فهي تطبيق التوقيت الشتوي في مصر. هذا الإجراء يعني تعديل الساعة الرسمية للبلاد بأكملها، حيث يتم تأخيرها لمدة 60 دقيقة كاملة. ويأتي هذا التغيير استنادًا إلى القانون رقم 34 لسنة 2023 الذي أعاد العمل بنظام التوقيت الصيفي والشتوي.
وبحسب نص القانون، ينتهي العمل بالتوقيت الصيفي بنهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر. وفي عام 2025، سيوافق هذا اليوم 30 أكتوبر، مما يعني أنه بحلول الدقيقة الأولى من صباح يوم الجمعة 31 أكتوبر، سنقوم جميعًا بعملية تغيير الساعة لنكسب ساعة نوم إضافية، وهو تغيير يترقبه الكثيرون بفارغ الصبر.
لماذا يوم الجمعة تحديدًا؟
قد يتساءل البعض عن سر اختيار فجر يوم الجمعة لبدء التوقيت الجديد، سواء كان صيفيًا أو شتويًا. الإجابة تكمن في كونه بداية العطلة الأسبوعية الرسمية لمعظم الهيئات الحكومية والخاصة والمدارس. هذا الاختيار الذكي يمنح الجميع، أفرادًا ومؤسسات، فرصة للتكيف مع التغيير وضبط الأنظمة التقنية والساعات البيولوجية بهدوء قبل انطلاق أسبوع عمل جديد.
ما الفائدة من العودة إلى التوقيت الشتوي؟
العودة إلى التوقيت الشتوي ليست مجرد تغيير في أرقام الساعة، بل تحمل في طياتها فوائد اقتصادية وبيئية مهمة، تهدف الحكومة من خلالها إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة. من أبرز هذه الفوائد:
- توفير الطاقة: الهدف الرئيسي هو تقليل استهلاك الكهرباء، خاصة في ساعات الذروة المسائية، من خلال الاستفادة من ضوء النهار الطبيعي في الصباح الباكر.
- تخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية: عندما تتوافق ساعات ذروة استهلاك الطاقة مع ساعات نوم نسبة كبيرة من المواطنين، يقل الضغط بشكل ملحوظ على شبكة الكهرباء القومية.









